الديوان » مصر » إبراهيم عبد القادر المازني » بنات الدجى هذا الذي لم يزل له

عدد الابيات : 20

طباعة

بنات الدجى هذا الذي لم يزل له

فؤادٌ يناجيكن عن كل نائم

أناخ على الدنيا الظلام بكلكلٍ

وأغرقها في زاخر متلاطم

وأغمض أجفان النجوم بكرهها

وأطلق أشباحاً كحيري الأراقم

لها لغط مستهول الوقع مزئدٌ

يجاوبه يم رهيب الهماهم

يغادر سوار الخيال مرتقاً

يئن من الإعياء أن الكوالم

فيالك من ليلٍ بهيمٍ كأنه

حداد السموات على نسل آدم

ويا لك من ريح كأن زفيها

نواقيس دقت للمنايا الهواجم

ويا لك من بحر كأن ضجيجه

صراخ اليتامى في وجوه المآتم

أحقت على الأرضين لعنة ربها

فصب عليها سخطه غير راحم

وإلّا فما لليل مرّاً كأنني

بقبة قبر حافل بالرمائم

فليست تحس العين إلذا حنادسا

تضيء مجالي هوله المتفاقم

ولا الأذن إلّا ما تقص رياحه

على الموج في هباتهن الغواشم

فيضحك منها ساخراً غير أنه

إذا جلدته ثار ثورة ظالم

ورائي وقدامي وفي القلب ظلمة

فكيف فراري من ظلام ملازمي

ومهوى سحيق الغور من تحت أخمصي

يحلل من بأس القوى الضبارم

يرد عرام الريح حتى يعيدها

تلوذ بآناف الصخور القدائم

وتصدمه الأمواج في وثباتها

فترفض عنه كالغمام السواجم

لها زأرة الآساد إن هي أقبلت

وخشخشة الأشجار عند الهزائم

جحيم من الأمواه يغلي عبابه

ويعوي عواء الذئب بين المخارم

ويزيد كالمجهود حتى كأنما

أشابته أحداث الليالي الظوالم

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم عبد القادر المازني

avatar

إبراهيم عبد القادر المازني حساب موثق

مصر

poet-ibrahim-al-mazini@

114

قصيدة

1

الاقتباسات

78

متابعين

براهيم بن محمد بن عبد القادر المازني. أديب مجدد، من كبار الكتاب. امتاز باسلوب حلو الديباجة، تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها، وتقسو فيه الحملة صاخبة عاتية. نسبته إلى "كوم ...

المزيد عن إبراهيم عبد القادر المازني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة