الديوان » العصر العثماني » محمد المعولي »

بموتِ المرتضى الواكي الرضى

بموتِ المرتضى الواكي الرضى

تألمَّ كل مستورٍ ولِىّ

وأصبحَ كلُّ ذي دين وعقلِ

من الثقلين في عيشٍ وبِىّ

وأكمد كل ذي علمِ وحلمِ

وكدّر كل محبوب شهىّ

وأظلمت المدائنُ والنواحي

بموتِ العالمِ البرِّ الوفِىّ

وكادتْ من أماكنها الرَّواسي

تخرّ على الدَّكادِك والقُلىّ

وكادتْ ترجفُ الأرضون طرَّا

بمن فيها ويصعق كلُّ حيّ

وكادَ البدرُ يخسف والدرارى

تناثرُ قبلَ خسرانِ الشقىّ

بموتِ السيد السامي المسمّى

بصالِح السعيد الزاملىّ

بموتِ العالمِ المفدَّى

الأبىِّ العالم العلم الولىِّ

أخِي العلياء واليد والمعالي

حليفِ الجود ذِى الرأى الجِلىّ

بيومِ السبت صبحاً من ربيعٍ

توفِّى طاهرُ الجيبِ التقىّ

وألف مع ثلاث قد تقضتْ

مع السبعين عُدَّت في المضِىّ

فلا عجبٌ إذا فاضتْ جُفوني

دماً من بعد فقدانِ التقىِّ

ولا عارٌ إذا ما مُت همَا

وأجزانا على الصَّافِي الصفِىّ

فيا لَك من عزيز في البرايا

بعيشٍ طيبٍ رغد هنِىّ

وكنت مَكرّماً يا ذا السجايا

مع الأقوامِ بالعلم السنِىّ

وكنت مشرّفاً يا ذَا المزَايا

مع الأقوامِ بالنورِ البَهِىْ

فأمسى شخصُك الزاكي دفيناً

بقفرٍ طامسٍ خالٍ خفىّ

توارى شَخصك المانوسُ عنا

ولم يُرَ غير ذكرك في النَّدِىّ

أيا بحراً ثوَى في بطنِ قفرٍ

عليك صلاة ربك مِنْ تِقىّ

لقد عمت مصيبُتك البرايا

جميعاً مِن شريفٍ أو دنِىّ

وأيتمت الأدانى والأقاصِى

جميعاً من وضيعٍ أو عَلِىّ

وأحزنتَ الأنامَ من الرعايا

بموتك من كبيرِ أو صَبِيّ

وأرثت الخلائقَ كلَّ حزن

بموت من نقيرٍ أو غنِيّ

وأسقيت الورَى كاسَاتِ حُزنٍ

بموتك من فصيحٍ أو عَيِىّ

حويت تكرماً وحويتَ علماً

وطلتَ العالمين بحسنِ زِيّ

وحزت العلم مَع فهم وحلم

وعقلٍ راجحٍ صافٍ جلىّ

وعلَّمتَ الشرائعَ كلَّ لَسن

وأنقذتَ الورَى من كلِّ عيّ

فأيُّ الناس من قاصٍ ودانٍ

بموتك غير محزونٍ شَجِىْ

ومن لم يُمسِ في همٍّ وغمٍّ

بموتك غير منبوذٍ غَوِىّ

فعلَّ ثراك يا قبراً بِنَزْوَى

غَوادٍ بالغداةِ وبالعشِىّ

فيا لك ثلمةً ما سُدَّ بابٌ

لها لولا ابن سيف اليَعْرُبِيّ

هُو السلطانُ سلطانُ بن سيفِ

سلالةُ مالكِ الفطن الكَيّ

إمامٌ عادلٌ بَرٌّ حَفىّ

فأحسنْ بالوفَا البرّ الحَفِىّ

لقد منَّ الإله به علينا

وصفوته أبي العربِ الأبىّ

لقدْ عمَّ الأنامَ جدىً وجوداً

وأسقاهُم حياً مِنْ بعد رِىً

وأنقذهم من البَلْوَى جميعاً

وطهّر عِرْضَهُم من كلِّ غَيّ

وصلّى اللهُ ربي كلَّ حينٍ

على خيرِ البرية من قُصَىّ

على خير البرية من نزار

شفيع الخلق أحمدٍ النبيّ

معلومات عن محمد المعولي

محمد المعولي

محمد المعولي

محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات..

المزيد عن محمد المعولي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد المعولي صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس