الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

فلم أر منزولا به بعد هجعة

فَلَم أَرَ مَنزولاً بِهِ بَعدَ هَجعَةٍ

أَلَذَّ قِرىً لَولا الَّذي قَد نُحاذِرُه

أُحاذِرُ بَوّابَينِ قَد وُكِّلا بِها

وَأَسمَرَ مِن ساجٍ تَإِطُّ مَسامِرُه

فَقُلتُ لَها كَيفَ النُزولِ فَإِنَّني

أَرى اللَيلَ قَد وَلّى وَصَوَّتَ طائِرُه

فَقالَت أَقاليدُ الرِتاجَينِ عِندَهُ

وَطَهمانُ بِالأَبوابِ كَيفَ تُساوِرُه

أَبِالسَيفِ أَم كَيفَ التَسَنّي لِموثَقٍ

عَلَيهِ رَقيبٌ دائِبُ اللَيلِ ساهِرُه

فَقُلتُ اِبتَغي مِن غَيرِ ذاكَ مَحالَةً

وَلِلأَمرِ هَيئاتٌ تُصابُ مَصادِرُه

لَعَلَّ الَّذي أَصعَدتِني أَن يَرُدَّني

إِلى الأَرضِ إِن لَم يَقدِرِ الحَينَ قادِرُه

فَجاءَت بِأَسبابٍ طِوالٍ وَأَشرَفَت

قَسيمَةُ ذي زَورٍ مَخوفٍ تَراتِرُه

أَخَذتُ بِأَطرافِ الحِبالِ وَإِنَّما

عَلى اللَهِ مِن عَوصِ الأُمورِ مَياسِرُه

فَقُلتُ اِقعُدا إِنَّ القِيامَ مَزَلَّةٌ

وَشُدّا مَعاً بِالحَبلِ إِنّي مُخاطِرُه

إِذا قُلتُ قَد نِلتُ البَلاطَ تَذَبذَبَت

حِبالِيَ في نيقٍ مَخوفٍ مَخاصِرُه

مُنيفٍ تَرى العِقبانَ تَقصُرُ دونَهُ

وَدونَ كُبَيداتِ السَماءِ مَناظِرُه

فَلَمّا اِستَوَت رِجلايَ في الأَرضِ نادَتا

أَحَيٌّ يُرَجّى أَم قَتيلٍ نُحاذِرُه

فَقُلتُ اِرفَعا الأَسبابَ لا يَشعُروا بِنا

وَوَلَّيتُ في أَعجازِ لَيلٍ أُبادِرُه

هُما دَلَّتاني مِن ثَمانينَ قامَةً

كَما اِنقَضَّ بازٍ أَقتَمُ الريشِ كاسِرُه

فَأَصبَحتُ في القَومِ الجُلوسِ وَأَصبَحَت

مُغَلَّقَةً دوني عَلَيها دَساكِرُه

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس