الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

رعت ناقتي من أم أعين رعية

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

رَعَت ناقَتي مِن أُمِّ أَعيَنَ رَعيَةً

يُشَلُّ بِها وَضعاً إِلى الحَقَبِ الضَفرُ

يَقولونَ وَالأَمثالُ تُضرَبُ لِلأَسى

أَما لَكَ عَن شَيءٍ فُجِعتَ بِهِ صَبرُ

وَما ذَرَفَت عَيناكَ إِلّا لِدِمنَةٍ

بِحُزوى مَحَتها الريحُ بَعدَكَ وَالقَطرُ

أَقامَ بِها مِن أُمِّ أَعيَنَ بَعدَها

رَمادٌ وَأَحجارٌ بِرابِيَةٍ قَفرُ

وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ كَأَنَّني

بِها سَلَمٌ في كَفِّ صاحِبِها ثَأرُ

فَقُلتُ لَهُم سيروا لِما أَنتُمُ لَهُ

فَقَد طالَ أَن زُرنا مَنازِلَها الهَجرُ

أَما نَحنُ راؤو أَهلِها غَيرَ هَذِهِ

يَدَ الدَهرِ إِلّا أَن يُلِمَّ بِها سَفرُ

إِذا كانَ رَأسُ المَرءِ أَشيَبَ هَكَذا

وَلَم يَنهَ عَن جَهلٍ فَلَيسَ لَهُ عُذرُ

وَمَغبوقَةٍ دونَ العِيالِ كَأَنَّها

جَرادٌ إِذا أَجلى مَعَ الفَزَعِ الفَجرُ

عَوابِسَ ما تَنفَكُّ تَحتَ بُطونِها

سَرابيلُ أَبطالٍ بَنائِقُها حُمرُ

تَرَكنَ اِبنَ ذي الجِدَّينِ يَنشِجُ مُسنِداً

وَلَيسَ لَهُ إِلّا أَلاءَتَهُ قَبرُ

وَهُنَّ بِشِرحافٍ تَدارَكنَ دالِقاً

عُمارَةَ عَبسٍ بَعدَما جَنَحَ العَصرُ

وَهُنَّ عَلى خَدَّي شُتَيرِ بنِ خالِدٍ

أُثيرَ عَجاجٌ مِن سَنابِكِها كُدرُ

وَيَوماً عَلى اِبنِ الجَونِ جالَت جِيادُهُم

كَما جالَ في الأَيدي المُجَرَّمَةُ السُمرُ

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

تصنيفات القصيدة