الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

ولم تك تخشى جعفر أن يصيبها

وَلَم تَكُ تَخشى جَعفَرٌ أَن يُصيبَها

بِأَعظَمَ مِنّي مِن شَقاها فُجورُها

وَلا يَومَ بِريانٌ تُكَسِّعُ بِالقَنا

وَلا النارَ لَو يُلقى عَلَيهِم سَعيرُها

وَقَد عَلِمَت أَعداؤُها أَنَّ جَعفَراً

يَقي جَعفَراً حَدَّ السُيوفِ ظُهورُها

أَتَصبِرُ لِلعادي ضَغابيثُ جَعفَرٍ

وَثَورَةِ ذي الأَشبالِ حينَ يَثورُها

سَيَبلُغُ ما لاقَت مِنَ الشَرِّ جَعفَرٌ

تِهامَةَ مِن رُكبانِها مَن يَغورُها

إِذا جَعفَرٌ مَرَّت عَلى هَضبَةِ الحِمى

تَقَنَّعُ إِذ صاحَت إِلَيها قُبورُها

لَنا مَسجِدا اللَهِ الحَرامانِ وَالهُدى

وَأَصبَحَتِ الأَسماءُ مِنّا كَبيرُها

سِوى اللَهِ إِنَّ اللَهَ لا شَيءَ مِثلَهُ

لَهُ الأُمَمُ الأولى يَقومُ نُشورُها

إِمامُ الهُدى كَم مِن أَبٍ أَو أَخٍ لَهُ

وَقَد كانَ لِلأَرضِ العَريضَةِ نورُها

إِذا اِجتَمَعَ الآفاقُ مِن كُلِّ جانِبٍ

إِلى مَنسِكٍ كانَت إِلَيها أُمورُها

رَمى الناسُ عَن قَوسٍ تَميماً فَما أَرى

مُعاداةَ مَن عادى تَميماً تَضيرُها

وَلَو أَنَّ أُمَّ الناسِ حَوّاءَ حارَبَت

تَميمَ بنَ مَرٍّ لَم تَجِد مَن يُجيرُها

بَنى بَيتَنا باني السَماءِ فَنالَها

وَفي الأَرضِ مِن بَحري تَفيضُ بُحورُها

وَنُبِّئتُ أَشقى جَعفَرٍ هاجَ شِقوَةً

عَلَيها كَما أَشقى ثَمودَ مُبيرُها

يَصيحونَ يَستَسقونَهُ حينَ أَنضَجَت

عَلَيهِم مِنَ الشِعرى التُرابَ حَرورُها

تَصُدُّ عَنِ الأَزواجِ إِذ عَدَلَتهُمُ

عُيونٌ حَزيناتٌ سَريعٌ دُرورُها

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس