الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

فأغلق من وراء بني كليب

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

فَأَغلَقَ مِن وَراءِ بَني كُلَيبٍ

عَطِيَّةُ مِن مَخازي اللُؤمِ بابا

بِثَديِ اللُؤمِ أُرضِعَ لِلمَخازي

وَأَورَثَكَ المَلائِمَ حينَ شابا

وَهَل شَيءٌ يَكونُ أَذَلَّ بَيتاً

مِنَ اليَربوعِ يَحتَفِرُ التُرابا

لَقَد تَرَكَ الهُذَيلُ لَكُم قَديماً

مَخازِيَ لا يَبِتنَ عَلى إِرابا

سَما بِرِجالِ تَغلِبَ مِن بَعيدٍ

يَقودونَ المُسَوَّمَةَ العِرابا

نَزائِعَ بَينَ حُلّابٍ وَقَيدٍ

تُجاذِبُهُم أَعِنَّتَها جِذابا

وَكانَ إِذا أَناخَ بِدارِ قَومٍ

أَبو حَسّانَ أَورَثَها خَرابا

فَلَم يَبرَح بِها حَتّى اِحتَواهُم

وَحَلَّ لَهُ التُرابُ بِها وَطابا

عَوانِيَ في بَني جُشَمَ بنِ بَكرٍ

فَقَسَّمَهُنَّ إِذ بَلَغَ الإِيابا

نِساءٌ كُنَّ يَومَ إِرابَ خَلَّت

بُعولَتَهُنَّ تَبتَدِرُ الشِعابا

خُواقُ حِياضِهِنَّ يَسيلُ سَيلاً

عَلى الأَعقابِ تَحسِبُهُ خِضابا

مَدَدنَ إِلَيهِمُ بِثُدِيِّ آمٍ

وَأَيدٍ قَد وَرِثنَ بِها حِلابا

يُناطِحنَ الأَواخِرَ مُردَفاتٍ

وَتَسمَعُ مِن أَسافِلِها ضِغابا

لَبِئسَ اللاحِقونَ غَداةَ تُدعى

نِساءُ الحَيِّ تَرتَدِفُ الرِكابا

وَأَنتُم تَنظُرونَ إِلى المَطايا

تَشِلُّ بِهِنَّ أَعراءً سِغابا

فَلَو كانَت رِماحُكُمُ طِوالاً

لَغِرتُمُ حينَ أَلقَينَ الثِيابا

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

تصنيفات القصيدة