الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

أرى ابن سليم يعصم الله دينه

أَرى اِبنُ سُلَيمٍ يَعصُمُ اللَهُ دينَهُ

بِهِ وَأَثافي الحَربِ تَغلي قُدورُها

هُوَ الحَجَرُ الرامي بِهِ اللَهِ مَن رَمى

إِذا الأَرضُ بِالناسِ اِقشَعَرَّت ظُهورُها

وَكانَ إِذا أَرضُ العَدُوِّ تَنَكَّرَت

فَبِاِبنِ سُلَيمٍ كانَ يُرمى نَكيرُها

تَرى الخَيلَ تَأبى أَن تَذِلَّ لِفارِسٍ

سِوى اِبنَ سُلَيمٍ في اللِقاءِ ذُكورُها

وَرومِيَّةٍ فيها المَنايا ضَرَبتَها

بِشَهباءَ يُعشي الناظِرينَ قَتيرُها

وَيَومَ تَلاقَت خَيلُ بابِلَ بِالقَنا

كَتائِبَ قَد أَبدى الضُروسَ هَريرُها

فَتَحتَ لَهُم بِالسَيفِ وَالخَيلُ تَلتَقي

عَلى المَوتِ مِن كُلِّ الفَريقَينِ زورُها

تَرى خَيلَهُ غِبَّ الوَقيعَةِ أَصبَحَت

مُكَلَّمَةً أَعناقَها وَنُحورُها

وَإِنّا وَكَلباً إِخوَةٌ بَينَنا عُرى

مِنَ العَقدِ قَد شَدَّ القُوى مَن يُغيرُها

تُخاضُ مِياهٌ لا غُمورَ لِمائِها

وَلَكِنَّ كَلباً لا تُخاضُ بُحورُها

فَمَن يَأتِنا يَرجو تَفَرُّقَ بَينَنا

يُلاقِ جِبالاً دونَ ذاكَ وُعورُها

حَليفانِ بِالإِسلامِ وَالحَقِّ تَنتَهي

إِلى اِبنِ سُلَيمٍ بِالوَفاءِ أُمورُها

هُوَ الحازِمُ المَيمونُ في كُلِّ وَقعَةٍ

لَهُ حينَ تُستَلَّ السُيوفُ بَشيرُها

نِجيرُ عَلى كَلبٍ فَيَمضي جِوارُنا

وَيَعقِدُ مِن كَلبٍ عَلَينا مُجيرُها

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس