الديوان » العصر الاموي » الفرزدق » يا ليت شعري هل أسيب ضمرا

عدد الابيات : 14

طباعة

يا لَيتَ شِعري هَل أُسَيِّبُ ضُمَّرا

أُكِلَت عَرائِكُهُنَّ بِالأَكوارِ

مِثلَ الذِئابِ إِذا غَدَت رُكبانُها

يَعسِفنَ بَينَ صَرايِمٍ وَصَحاري

أُعطي خَليفَتُنا بِقُوَّةِ خالِدٍ

نَهراً يَفيضُ لَهُ عَلى الأَنهارِ

إِنَّ المُبارَكَ كَاِسمِهِ يُسقى بِهِ

حَرثُ الطَعامِ وَلاحِقُ الجَبّارِ

أَسقاهُ مِن سَيحِ الفُراتِ وَغَيرِهِ

كُدراً غَوارِبُهُ مِنَ التَيّارِ

لَمّا تَدارَكَ لِلمُبارَكِ مَدُّهُ

رَخُصَ الطَعامُ لِمايِحٍ وَتِجارِ

وَلَوَ أَنَّ دِجلَةَ أُنبِأَت عَن خالِدٍ

باتَت مَخافَتُهُ عَلى الأَقتارِ

يا دِجلَ إِنَّكِ لَو عَصَيتِ لِخالِدٍ

أَمراً سُقيتِ بِأَملَحِ الأَمرارِ

إِن كانَ أَثخَنَ مَدَّ دِجلَةَ خالِدٌ

فَلَطالَما غَلَبَت بَني الأَحرارِ

يا دِجلَ كُنتِ عَزيزَةً فيما مَضى

فَلَقَد أَصابَكِ خالِدٌ بِصِغارِ

اللَهُ سَخَّرَها بِكَفَّي خالِدٍ

وَلَقَد تَكونُ عَزيزَةَ الأَضرارِ

حَتّى رَأَيتُ تُرابَ دِجلَةَ خارِجاً

تَخِدُ الرِكابُ عَلَيهِ بِالأَوقارِ

يَجتازُ دِجلَةَ لا يَخافُ خِياضَها

مَن كانَ يَقطَعُها عَلى المِعبارِ

إِنّي هَتَفتُ بِخالِدٍ وَلَقَد دَنَت

نَفسي لِثُغرَةِ نَحرِها لِحِظارِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الفرزدق

avatar

الفرزدق حساب موثق

العصر الاموي

poet-farazdaq@

782

قصيدة

3

الاقتباسات

159

متابعين

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا ...

المزيد عن الفرزدق

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة