الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

وأنت الذي تستهزم الخيل باسمه

وَأَنتَ الَّذي تُستَهزَمُ الخَيلُ بِاِسمِهِ

إِذا لَحِقَت وَالطَعنُ حُمرٌ بَصائِرُه

وَداعٍ حَجَزتَ الخَيلَ عَنهُ بِطَعنَةٍ

لَها عانِدٌ لا تَطمَئِنَّ مَسابِرُه

وَقَد عَلِمَ الداعيكَ أَن سَتُجيبُهُ

بِحاجِزَةٍ وَالنَقعُ أَكدَرَ ثائِرُه

عَطَفتَ عَلَيهِ الخَيلَ مِن خَلفِ ظَهرِهِ

وَقَد جاءَ بِالمَوتِ المُظِلِّ مَقادِرُه

رَدَدتَ لَهُ الروحَ الَّذي هُوَ قَد دَنا

إِلى فيهِ مِن مَجرٍ إِلَيهِ يُبادِرُه

وَأَنتَ اِمرُؤٌ يَبتاعُ بِالسَيفِ ما غَلا

وَبِالرُمحِ لَمّا أَكسَدَ الطَعنَ تاجِرُه

مَكارِمَ يُغليها الطِعانُ إِذا اِلتَقَت

عَوالٍ مِنَ الخَطِّيِّ صُمٌّ مَكاسِرُه

وَأَنتَ اِبنُ أَملاكٍ وَكانَت إِذا دَعا

إِلَيها نِساءُ الحَيِّ تَسعى حَرائِرُه

يَداكَ يَدٌ إِحداهُما النيلُ وَالنَدى

وَراحَتُها الأُخرى طِعانٌ تُعاوِرُه

وَلَو كانَ لاقاهُ اِبنُ مامَةَ لَاِنتَهى

وَجودُ أَبي الأَشبالِ يَعلوهُ زاخِرُه

فَما أَحيَ لا أَجعَل لِساني لِغَيرِكُم

وَلا مِدَحي ما حَيَّ لِلزَيتِ عاصِرُه

فَلَولا أَبو الأَشبالِ أَصبَحتُ نائِياً

وَأَصبَحَ في رِجلَيَّ قَيدٌ أُحاذِرُه

تَدارَكَني مِن هُوَّةٍ كانَ قَعرُها

بَعيداً وَأَعلاها كَؤودٌ مَصادِرُه

فَأَصبَحتُ مِثلَ الظَبيِ أَفلَتَ بَعدَما

مِنَ الحَبلِ كانَت أَعلَقَتهُ مَرائِرُه

طَليقاً لِرَبِّ العالَمينَ وَلِلَّذي

يَمُنُّ عَلى الأَسرى وَجارٍ يُجاوِرُه

طَليقَ أَبي الأَشبالِ أَصبَحَ جارُهُ

عَلى حَيثُ لا يَدنو مِنَ الطَودِ طائِرُه

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس