عدد الأبيات : 28

طباعة مفضلتي

وطَيِّبِ النَّشرِ عَبِقْ

بِرَيِّقِ الغَيْثِ شَرِقْ

تَناجَتِ المُزْنُ له

بالرَّعْدِ في غَيْرِ صَعَقْ

وعُنِيَ البرقُ به

فكلّما عُقَّ ودَقْ

وانتَثَرَتْ غُدْرانُه

في رَوْضةٍ نَثْرَ الوَرَقْ

يَشُقُّهُ ذو قَلَقٍ

مثلُ حَشا الصَّبِّ القَلِقْ

يَنْسَلُّ بينَ وَشْيِهِ

مثلَ الحُسامِ المُؤتَلِقْ

إذا جَلا الغَيمُ له

عن حاجبِ الشَّمسِ بَرَقْ

باشَرَ صحبي بَرْدَه

قبلَ تَباشيرِ الفَلَقْ

نطرُقُ من حِيتانِهِ

صَيدَ حِجابٍ ما طُرِقْ

فَصَافَحَتْ صفحتُه

كلَّ جَديدٍ كالخَلَقْ

يَبعَثُ منه جسَداً

أعضاؤُه طُرَّاً حَدَق

يُريكَ دِرْعاً جُعِلَتْ

لجَوْشَنِ الماءِ طُرُقْ

إذا نَجا من غَرَقٍ

رُدَّ فعادَ في غرَقْ

آخِذٌ ما عنَّ له

وضامنٌ ما قد أبَقْ

فما تَنِي بينَهُمُ

جَواهِرُ الرِّزْقِ نسَقْ

مجنَّحاتٌ لَبِسَتْ

غَرائِبَ الوَشْيِ اليَقَقْ

كأنَّما أعيُنُها

فُصوصُ ياقوتٍ زُرُقْ

وربَّما مِلْنا على الطَ

يرِ وقد وافَتْ حِزَقْ

كلُّ غَريبٍ نُقِشَتْ

حُلَّتُه نَقْشَ السَّرَقْ

كأنما كاتبها

نمنم فيها ومشق

نَنصُبُ في الأَرضِ لها

عِقالَ حَتفٍ كالوَهَقْ

خَفِيَّةً أوتادُه

ظاهِرَةً منه الحَلقْ

يَكادُ يَخفى شَخصُه

ضُؤولَةً إذا رَمَق

حُفَّ برزْقٍ ربَّما

أردى الذي منه رُزِقْ

فالطَّيرُ من حُرٍّ دُجىً

مَلكَةٌ ومُستَرقْ

وحائرٍ يَفْري السك

كينَ إذا قيلَ عَلِقْ

وذي سكونٍ قد قضى

وخافقٍ فيه رمَقْ

كذلك الأرزاقُ من

صَفْوٍ حميدٍ ورَنَقْ

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء