الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

وقد سمنت حتى كأن مخاطها

وَقَد سُمِّنَت حَتّى كَأَنَّ مَخاطَها

هِضابُ القَليبِ أَو فَوادِرُ عَضوَرا

فَأَصبَحَ راعيها تَخالُ قَعودَهُ

مِنَ الجَهدِ قَد مَلَّ الرَسيمَ وَأَقصَرا

مُطِلّاً عَلى آثارِها مُستَقِدَّةً

كَأَنَّ بِجَنبَيهِ عَقابيلَ خَيبَرا

وَلَمّا رَأَت رَأسَ الجُذاعِ كَأَنَّهُ

يُعامِسُ لُجّاً أَو يُنازِعُ مَعبَرا

تَباشَرنَ وَاِعصَوصَبنَ لَمّا رَأَينَهُ

بِمُنصَلِتٍ لا يَرتَجي ما تَأَخَّرا

فَصَبَّحنَ قَبلَ الوارِداتِ مِنَ القَطا

بِبَطحاءِ ذي قارٍ فَضاءً مُفَجَّرا

تَبَلَّعُ حيتانَ الفَضاءِ وَتَنتَحي

بِأَعناقَها في ساكِنٍ غَيرِ أَكدَرا

إِذا الحوتُ مِن حَوماتِهِنَّ اِختَلَجنَهُ

تَزَعَّمَ في أَشداقِهِنَّ وَجَرجَرا

فَوَلَّت أُصَيلالاً وَقَد كانَ بَعدَها

ضَفادِعُ ما نالَت مِنَ العَينِ خُزَّرا

فَأَضحَت غَداةَ الغِبِّ عَنّا كَأَنَّما

يُدالي بِها الراعي غَماماً كَنَهوَرا

وَلَو شاءَ يَعسوبُ الطَفاوَةِ أَصبَحَت

رِواءً بِجَيّاشِ الخَسيفَةِ أَقمَرا

وَلاقَت مِنَ الحِرمازِ أَولادَ مِجشَإٍ

وَمِن مازِنٍ شَرِّ القَبائِلِ مَعشَرا

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس