الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

أهدت على نأي المحل وقد

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

أهدتْ على نأيِ المحلِّ وقد

أنأى التصبُّرَ طولُ هِجْرتِها

نَارَنْجَةً منها استُعِيرَ لها

ما أُلبِسَت من حُسنِ بَهجتِها

فشُعاعُها من نارِ وجنتِها

ونسيمُها من عِطرِ نكهتِها

وكأن ما يُخفيه باطُنها

ما أضمرَتْ من سُوءِ غَدرتِها

وحكى اخضرارٌ شابَ حُمْرَتَها

قَرصَ الأكفِّ أديمَ وجنَتِها

وأتتكَ مُكْمَلةً محاسنُها

تختالُ في أثوابِ زينتِها

فشَعارُها صُفْرُ اللُّجَيْنِ ومن

ذَهَبٍ مَصوغٍ ثوبُ بِذْلَتِها

تُهدي إلى الأرواحِ من بُعْدٍ

تُحَفَ السُّرورِ بطيبِ نَشْرتِها

ويصونُها مسرَى روائِحِها

من أن تباشَرها بشمَّتِها

فاشربْ عليها من شقيقتِها

في نعتِ ريّاها وصيغتِها

واعطِفْ عِنانَ النفسِ عن فِكَرٍ

راحتْ معذَّبةً بصحبتِها

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء