الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي » لو أنصف الراثي وسار على هدى

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لو أنصفَ الرَّاثي وسارَ على هُدى

جَعَلَ الرِّثاءَ لنَفسِهِ وبها ابتْدَا

فابكي لنَفسِكَ أَلفَ دَمعٍ جُملةً

يا منْ بَكَى لأَخيهِ دَمعاً مفُرَدا

وَدَّعْ أَخاكَ مُشمِّراً لطريقِهِ

ولَقَد يكونُ اليومَ ذلكَ أَو غَدا

ليسَ المُوفَّقُ مَن يَسيرُ مؤخَّرّاً

إنَّ المُوَفَّقَ من يَسيرُ مُزوَّدا

يا بانيَ القصرِ الجميلِ لبُرْهةٍ

قُمْ فابنِ قَبراً تَقتَنيهِ مؤَبَّدا

يا راقداً فوقَ السَّريرِ غَفَلَتَ عن

كَهفِ يكونُ إلى القيامةِ مَرْقَدا

يا جامعَ الأَموالِ هل تَمضي بها

و إذا مَضَيتَ فهل تَمُدُّ لها يَدا

يا صاحِبَ الجاهِ الذي لابُدَّ أَنْ

تَبقى أَسيراً في الضَّريحِ مُقَيَّدا

قُمْ نَعرِفِ المَيْتَ الذي ذاقَ البِلى

هل كانَ عبداً خادماً أم سَيِّدا

مَنْ كانَ فَتَّانَ الجَمالِ ومَنْ تُرَى

هُوَ ذلكَ البَطَلُ الذي قَهَرَ العِدى

أينَ الذينَ على العِبادِ تَسَلَّطوا

وسَطَوْا علي أَقصى البِلادِ تَمَرُّدا

الكُلُّ صاروا كالهباءِ فلا تَرَى

عَيناً ولا أَثَراً لعَينٍ قد بَدا

دارٌ غُرابُ البَينِ فيها ناعقٌ

قد حامَ فوقَ رُؤوسِنا مُتَردِّدا

لايَتَّقِي مَلِكاً ولا أَسَداً ولا

شِبلاً فهذا الشِّبلُ أَدَركَهُ الرَدَى

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ناصيف اليازجي

لبنان

poet-nasif-al-yaziji@

479

قصيدة

5

الاقتباسات

223

متابعين

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، المعروف باليازجي (ولد في عام 1800م في بلدة كفر شيما بلبنان – وتوفي عام 1871م في بيروت) شاعر وأديب من كبار أعلام النهضة الأدبية ...

المزيد عن ناصيف اليازجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة