الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي » لو أنصف الراثي وسار على هدى

عدد الابيات : 14

طباعة

لو أنصفَ الرَّاثي وسارَ على هُدى

جَعَلَ الرِّثاءَ لنَفسِهِ وبها ابتْدَا

فابكي لنَفسِكَ أَلفَ دَمعٍ جُملةً

يا منْ بَكَى لأَخيهِ دَمعاً مفُرَدا

وَدَّعْ أَخاكَ مُشمِّراً لطريقِهِ

ولَقَد يكونُ اليومَ ذلكَ أَو غَدا

ليسَ المُوفَّقُ مَن يَسيرُ مؤخَّرّاً

إنَّ المُوَفَّقَ من يَسيرُ مُزوَّدا

يا بانيَ القصرِ الجميلِ لبُرْهةٍ

قُمْ فابنِ قَبراً تَقتَنيهِ مؤَبَّدا

يا راقداً فوقَ السَّريرِ غَفَلَتَ عن

كَهفِ يكونُ إلى القيامةِ مَرْقَدا

يا جامعَ الأَموالِ هل تَمضي بها

و إذا مَضَيتَ فهل تَمُدُّ لها يَدا

يا صاحِبَ الجاهِ الذي لابُدَّ أَنْ

تَبقى أَسيراً في الضَّريحِ مُقَيَّدا

قُمْ نَعرِفِ المَيْتَ الذي ذاقَ البِلى

هل كانَ عبداً خادماً أم سَيِّدا

مَنْ كانَ فَتَّانَ الجَمالِ ومَنْ تُرَى

هُوَ ذلكَ البَطَلُ الذي قَهَرَ العِدى

أينَ الذينَ على العِبادِ تَسَلَّطوا

وسَطَوْا علي أَقصى البِلادِ تَمَرُّدا

الكُلُّ صاروا كالهباءِ فلا تَرَى

عَيناً ولا أَثَراً لعَينٍ قد بَدا

دارٌ غُرابُ البَينِ فيها ناعقٌ

قد حامَ فوقَ رُؤوسِنا مُتَردِّدا

لايَتَّقِي مَلِكاً ولا أَسَداً ولا

شِبلاً فهذا الشِّبلُ أَدَركَهُ الرَدَى

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ناصيف اليازجي

avatar

ناصيف اليازجي حساب موثق

لبنان

poet-nasif-al-yaziji@

479

قصيدة

5

الاقتباسات

149

متابعين

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، الشهير باليازجي. شاعر، من كبار الأدباء في عصره. أصله من حمص (بسورية) ومولده في (كفر شيما) بلبنان، ووفاته ببيروت. استخدمه الأمير بشير ...

المزيد عن ناصيف اليازجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة