الديوان » العصر العباسي » الخبز أرزي »

للعيد أوعدني من لم يزل عيدا

عدد الأبيات : 38

طباعة مفضلتي

للعيد أوعدني من لم يزل عيدا

طوباي إن أنجز العيدَ المواعيدا

فلي مع الناس عيدٌ في الهلال ولي

وحدي هلال وعيدٌ فيهما زِيدا

إن مهَّد الوعد للإنجاز تمهيدا

حتى أرى شاهداً فيه ومشهودا

أفطرتُ فطرَين أني لم أزل بفمي

صوم الصدود بصوم الدين معقودا

إن صحَّ عيدُ هوانا كان خاطبُنا

فيه ومنبرُنا الأوتارَ والعُودا

وجه الحبيب مُصلّى ناظري فأرى

هناك كلَّ صفات الحُسن موجودا

حتى أضمَّ إلى قلبي أنامله

عسى أحسُّ لهذا الوجد تبريدا

هناك أجعل محرابي وقِبلتَه

من ذلك الشخص ذاك النحر والجيدا

شرطي إذا ما رأيت الردف مرتدفاً

والخصر مختصراً والقدَّ مقدودا

شرطٌ لو اَنَّ هلال الدين أبصره

لم يستطع لشروط الفقه توكيدا

ورد الخدود ورمّان النهود وأع

طاف القدود تصيد السادة الصيدا

فيرحم اللَهُ عبداً للمحبِّ دعا

بزورة تجعل المرحوم محسودا

أنفاسه نفَّست عن نفسه كرباً

وخدَّ في خدِّه بالدمع أُخدودا

حتى اذا ما قناع الشيب جلله

عاف الصبا وتحامى العذل والغيدا

ثم انثنى للأيادي البيض يشكرها

لأنها بيَّضت أيامنا السودا

نقلتُ عشقي إلى شكري وممتدحي

لسيِّد يعشق الإحسان والجودا

من بسط جدواه أغناني ومهَّد لي

عند الملوك ببسط الجاه تمهيدا

فالحمد لله إذ أرعى رعيته

من ليس إحسانه في الناس مجحودا

أمّا القلوب فقد ألقَت بأجمعها

إلى الأمير ابن يزداد المقاليدا

لا غرو أن كان كلُّ الناس حامده

من لم يزل محسناً لازال محمودا

اللَه سلَّ به سيف المهابة لل

بُقيا وأصبح سيف البغي مغمودا

كم سربلت رحماءَ الناس رحمته

وكم تجرَّد فيمن كان مِرِّيدا

وكم ببذل الندى أحيا المحاميدا

وكم برغم العدى أردى الصناديدا

مانَ الرعايا بجهد من عنايته

كأنه والد قد مان مولودا

يقسو ويرحم إملاجاً بذاك وذا

فيبسط العدل تلييناً وتشديدا

يقلِّب الرأي تصويباً وتصعيدا

ويبرم الأمر تقريباً وتبعيدا

يا من له عند كل الناس مكرمة

آويتَ كلَّ رجاءِ كان مطرودا

أحييتَ من كرم الأخلاق ميِّتَها

فأنتَ تُوجد فضلاً كان مفقودا

ألَّفت بين قلوب الناس فائتلفت

باللطف منك وقد كانت عباديدا

أنت المبارك والميمون طلعته

ترعى الرعية توفيقاً وتسديدا

فانعم بعيدك يا عيد الإمارة في

عزٍّ يزيد على الأيام تجديدا

ولا تزل تلبس الأعياد في نعم

ورد الخدود بها يزداد توريدا

في عيد خير جديد نستفيض به

بحراً لديك من الآمال مورودا

صامت سجاياك عن كل العيوب فما

تزال في رمضان ليس معدودا

وسرتَ في الناس بالحسنى فأبهجهم

فصيَّروا كلَّ يوم عندهم عيدا

فأنت دهرَك في صوم العفاف لهم

ودهرهم فرح قد صار تعييدا

لا زلت ركناً لمن والاك ذا ثبت

ولا يزل ركن من عاداك مهدودا

فزادك اللَه في بَدوٍ وعاقبةٍ

عزاً ونصراً وتمكيناً وتأييدا

معلومات عن الخبز أرزي

الخبز أرزي

الخبز أرزي

نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري، أبو القاسم. شاعر غزل، علت له شهرة. يعرف بالخبزأرزي (أو الخبز رزي) وكان أمياً، يخبز (خبز الأرز) بمربد البصرة في دكان. وينشد..

المزيد عن الخبز أرزي

تصنيفات القصيدة