الديوان » العصر الاموي » الفرزدق » لبسن الفرند الخسرواني دونه

عدد الابيات : 16

طباعة

لَبِسنَ الفِرَندَ الخُسرُوانِيَّ دونَهُ

مَشاعِرَ مِن خَزِّ العِراقِ المُفَوَّفُ

فَكَيفَ بِمَحبوسٍ دَعاني وَدونَهُ

دُروبٌ وَأَبوابٌ وَقَصرٌ مُشَرَّفُ

وَصُهبٌ لِحاهُم راكِزونَ رِماحَهُم

لَهُم دَرَقٌ تَحتَ العَوالي مُصَفَّفُ

وَضارِيَةٌ ما مَرَّ إِلّا اِقتَسَمنَهُ

عَلَيهِنَّ خَوّاضٌ إِلى الطِنءِ مِخشَفُ

يُبَلِّغُنا عَنها بِغَيرِ كَلامِها

إِلَينا مِنَ القَصرِ البَنانُ المُطَرَّفُ

دَعَوتَ الَّذي سَوّى السَمَواتِ أَيدُهُ

وَلَلَّهُ أَدنى مِن وَريدي وَأَلطَفُ

لِيَشغَلَ عَنّي بَعلَها بِزَمانَةٍ

تُدَلِّهُهُ عَنّي وَعَنها فَنُسعَفُ

بِما في فُؤادَينا مِنَ الهَمِّ وَالهَوى

فَيَبرَءُ مُنهاضُ الفُؤادِ المُسَقَّفُ

فَأَرسَلَ في عَينَيهِ ماءً عَلاهُما

وَقَد عَلِموا أَنّي أَطَبُّ وَأَعرَفُ

فَداوَيتُهُ عامَينِ وَهيَ قَريبَةٌ

أَراها وَتَدنو لي مِراراً فَأَرشُفُ

سُلافَةَ جَفنٍ خالَطَتها تَريكَةٌ

عَلى شَفَتَيها وَالذَكِيُّ المُسَوَّفُ

فَيا لَيتَنا كُنّا بَعيرَينِ لا نَرِد

عَلى مَنهَلٍ إِلّا نُشَلُّ وَنُقذَفُ

كِلانا بِهِ عَرٌّ يَخافُ قِرافُهُ

عَلى الناسِ مَطلِيُّ المَساعِرِ أَخشَفُ

بِأَرضٍ خَلاءٍ وَحدَنا وَثِيابُنا

مِنَ الرَيطِ وَالديباجِ دِرعٌ وَمِلحَفُ

وَلا زادَ إِلّا فُضلَتانِ سُلافَةٌ

وَأَبيَضُ مِن ماءِ الغَمامَةِ قَرقَفُ

وَأَشلاءُ لَحمٍ مِن حُبارى يَصيدُها

إِذا نَحنُ شِئنا صاحِبٌ مُتَأَلَّفُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الفرزدق

avatar

الفرزدق حساب موثق

العصر الاموي

poet-farazdaq@

782

قصيدة

3

الاقتباسات

141

متابعين

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا ...

المزيد عن الفرزدق

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة