الديوان » العصر العباسي » الصاحب بن عباد »

بدت عذارى مدت سرادقها

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

بَدَت عَذارى مُدَّت سَرادِقُها

وَأَقسم الحُسنُ لا يُفارِقُها

كَواعِبٌ أُخرِسَت دَمالِجُها

عنّا وَقد أُنطِقَت مَناطِقُها

خَراعِبٌ حَقَّها وَصائِفُها

تَشي بِأَبدانِها قَراطِقُها

صينَت عَن العُطرِ أَن يُطَيِّبَها

إِلّا الَّذي حُمِّلَت مَخانِقُها

أَم رَوضَةٌ أُبرِزَت مَحاسِنُها

وَما يَني قَطرُها يُعانِقُها

فَأَورَدَ الوَردَ غُصنُها بدعاً

وَشُقَّ عَن أَرضِها شقائِقُها

وَأَعشَت الناظِرينَ حِليَتُها

وَشاقَ أَحداقَهُم حَدائِقُها

أَم أَشرَقَت فِقرَةٌ بَدائِعُها

حَديقَةٌ زانَها طَرائِقُها

أَتى بِها بِالكَمال ناسِجُها

وَزانَها بِالجَمالِ ناسِقُها

لِلَّهِ حَلف العلى أَبو حسنٍ

وَقَد جَرت لِلعلى سَوابِقُها

فَحازَ خَصلَ الرِهانِ عَن كَثَبٍ

وَفُرِّجَت عِندَهُ مَضايِقُها

لِلَّهِ تِلكَ الأَلفاظُ حامِلَة

غُرَّ مَعانٍ تُعيي دَقائِقُها

يَكادُ اِعجازُها يُشَكِّكُها

في سوَرٍ أَنَّها تُوافِقُها

أُهدي سَلاماً حكى السَلامَةَ من

أَسقامِ سوءٍ يُخافُ طارِقُها

كَأَنَّهُ دارُنا وَلم يَرَها

ناعِبُها لِلنَوى وَناعِقُها

كَأَنَّها غَفلةُ الرَقيبِ وَقد

مُكِّنتُ من نَظرَةٍ أُسارِقُها

أَهديتُ مِنهُ ما لَو تَحَمَّلَهُ ال

أَيّامُ لَم يُستقلّ عاتِقُها

تَحدو بِهِ صَبوَةً ركائِبُها

راتكةً لا يملُّ سائِقُها

خُذها وَقد أُحصِدَت وَثائِقُها

وَأُلحِقَت بِالسُهى شَواهِقُها

ناشَدتُك اللَهَ حينَ تَنشدها

وَخلَّةً لا يَخيلُ صادِقُها

أَن لا تَعَمَّدتَ رَفع رايَتَها

لِيَملَأ الخافِقَينِ خافِقُها

نعم وَعش في النَعيم ما طَلَعت

شَمسُ نَهارٍ وَذَرَّ شارِقُها

معلومات عن الصاحب بن عباد

الصاحب بن عباد

الصاحب بن عباد

إسماعيل بن عباد بن العباس، أبو القاسم الطالقاني. وزير غلب عليه الأدب، فكان من نوادر الدهر علماً وفضلاً وتدبيراً وجودة رأي. استوزره مؤيد الدولة ابن بويه الديلمي ثم أخوه فخر..

المزيد عن الصاحب بن عباد

تصنيفات القصيدة