الديوان » العصر الاموي » الطرماح »

أصاح ألا هل من سبيل إلى هند

أَصاحِ أَلا هَل مِن سَبيلٍ إِلى هِندِ

وَريحِ الخُزامى غَضَّةً بِالثَرى الجَعدِ

وَهَل لِلَيالينا بِذي الرِمثِ رَجعَةٌ

فَتَشفي جَوى الأَحشاءِ مِن لاعِجِ الوَجدِ

كَأَن لَم تَخِد بِالوَصلِ يا هِندُ بَينَنا

جَلَبناهُ أَسفارٍ كَجَندَلَةِ الصَمدِ

بَلى ثُمَّ لَم نَملِك مَقاديرَ سُدِّيَت

لَنا مِن كَذا هِندٍ عَلى قَلَّةِ الثَمدِ

وَقَد كُنتُ شِمتُ السَيفَ بَعدَ اِستِلالِهِ

وَحاذَرتُ يَومَ الوَعدِ ما قيلَ في الوَعدِ

وَلي في مُمِضّاتِ الهِجاءِ عَنِ الخَنا

مَناديحُ في جَوزٍ مِنَ القَولِ أَوقَصدِ

أَحينَ تَراءَتني مَعَدٌّ أَمامَها

وَجُرِّدتُ تَجريدَ الحُسامِ مِنَ الغِمدِ

وَجارَيتُ حَتّى ما تُبالي حَوالِبي

أَذا صاحِبٍ جارانِيَ الناسُ أَم وَحدي

تَمَنّى سِقاطي المُقرِفونَ وَقَد بَلَوا

مَواطِنَ لا فاني الشبابِ وَلا وَغدِ

فَإِن أَنا لَم أَفطِم تَميماً وَعَمَّها

فَلا يَحذَروا لِأُمَّتي شاعِراً بَعدي

وَنُبِّئتُ أَنَّ القَينَ زَنّى عَجوزَهُ

قُفَيرَةَ أُمَّ السَوءِ أَن لَم يَكِد وَكدي

سَأَسنَحُ فَليَسنَح فَميعادُنا المَدى

مَدى البُعدِ إِن يَصبِر إِلى غايَةِ البُعدِ

لَقوا عِندَ رَأسِ الخَطِّ مِنّي اِبنَ حُرَّةٍ

بُعَيدَ النَدى يَأوي إِلى سَنَدٍ نَهدٍ

فَتىً لَم يُسَوِّقُ بَينَ كاظِمَةِ النَدى

وَصَحراءِ فَلجٍ ثَلَّةَ الحَذَفِ القَهدِ

وَلَم تَنتَطِق بَحرِيَّةٌ مِن مُجاشِعٍ

عَلَيهِ وَلَم تَدعَم لَهُ جانِبَ المَهدِ

فَما لَكَ مِن نَجدٍ وَلا رَملِ عالِجٍ

إِلى مُضَرِ الفَجِّ المُيامِنِ مِن زَندِ

أَغصَّت عَلَيكَ الأَرضَ قَحطانُ بِالقَنا

وَبِالهُندُوانِيّاتِ وَالقُرَّحِ الجُردِ

فَكُن دُخساً في البَحرِ أَو جُز وَراءَهُ

إِلى الهِندِ إِن لَم تَلقَ قَحطانَ بِالهِندِ

فَإِن تَلقَهُم يَوماً عَلى قيدِ فَترَةٍ

مِنَ الأَمرِ تَختَر قُربَ قَيسٍ عَلى البُعدِ

وَمَن يَكُ يَهدي أَو يُضِلُّ اِتِّباعُهُ

فَإِنَّ تَميماً لا تُضِلُّ وَلا تَهدي

هَجَتني تَميمٌ أَن تَمَنَّيتُ أَنَّها

إِذا حُشِرَت وَالأَزدَ في جَنَّةِ الخُلدِ

مُقيمينَ فيها جيرَةً لَيسَ بَينَهُم

خَفيرٌ وَلَو كانوا مِنَ العَيشِ في رَغدِ

وَهَل لي ذَنبٌ إِن جَلَتِ مِن بِلادِها

تَميمٌ وَلَم تَمنَع حَريماً مِنَ الأَزدِ

وَجاءَت لِتَقضي الحِقدَ مِن أَبلاتِها

فَثَنَّت لَها قَحطانُ حِقداً عَلى حِقدِ

شَأَوناكَ إِذ لا دينَ نَرعى فَلَم تَزَل

تَبيعاً لَنا نُجدي عَلَيكَ وَلا تُجدي

وَجُرِّبتَ يَومَ الأَزدِ وَالدينُ قَد دَجا

عَلَيكَ فَلَم تَمنَعهُمُ خُطَّةَ الضَهدِ

تُرادي بِكِدّانِ الدَنا كَهفَ طَيِّئٍ

فَأَبصِر أَبا رَغلاتِ صَخرَةَ مَن تَردي

وَنَحنُ أَجارَت بِالأُقَيصِدِ هامُنا

طهَيَّةَ يَومَ الفارِعَينِ بِلا عَمدِ

وَنَحنُ تَرَغَّمنا لَقيطاً بِعِرسِهِ

سُلَيمى فَحَلَّت بَينَ رَمّانَ فَالفَردِ

وَنَحنُ حَشَونا ابنَي شِهابِ بنِ جعَفَرٍ

ضِباعَ اللَوى مِن رَقدَ فَاِدعوا عَلى رَقدِ

وَنَحنُ حَصَدنا يَومَ أَحجارِ ضَرغَدٍ

بِقُمرَة عَنزٍ نَهشَلاً أَيَّما حَصدِ

وَغادَرَ زَيدُ الخَثلِ سَلمى بنَ جَندَلٍ

بِوُسعِ إِناءٍ قوتُهُ مِن نَدى الثَمدِ

وَنَحنُ سَبَينا نِسوَةَ السيدِ عَنوَةً

وَنَحنُ قَتَلنا بِاللِوى كاظِمي حَردِ

وَعِندَ بَني سَعدِ بنِ ضَبَّةَ نِعمَةٌ

لَنا لَم يَرُبّوها بِشُكرٍ وَلا حَمدِ

فَلا مِنَّةً رَبّوا وَلا بِكُفىً جَزَوا

وَفي زُهدِهِ ما يَرفِدَنَّكَ ذو الزُهدِ

ضَرَبنا بُطونَ الخَيلِ حَتّى تَدارَكَت

زُرارَةَ قَسراً وَهيَ مُصغِيَةٌ تَردي

فَقادَت لَنا المَأمومَ في القَدِّ عَنوَةً

جَنيباً إِلى ضَبعَي مُواشِكَةِ الوَخدِ

فَيا قَينُ هَل حُدِّثتَ يَومَ اِبنِ مِلقَطٍ

وَيَومَيكَ لِاِبنِ مُضرِطِ الحجرِ الصَلدِ

وَلَو كُنتَ حُرّاً لَم تَبِت لَيلَةَ النَقا

وَجِعثِنُ تُهبى بِالكُباسِ وِالبِعَردِ

كَما زَعَموا إِذ أَنتَ في البَيتِ مُطِرقٌ

وَلَو غِبتَ فيمَن غابَ لَم تَكُ ذا فَقدِ

وَبِتَّ خِلافَ القَومِ تَغسِلُ ثَوبَها

بِكَفَّيكَ مِن مُستَكرَهِ الصائِكِ الوَردِ

وَبِالعَفوِ تَسعى أَو بِوِترٍ وُتِرتَهُ

وِكِلتاهُما ياقَينُ مَكروهَةُ الوِردِ

أَنا اِبنُ مُجيرِ الماءِ في شَهرِ ناجِرٍ

وَقَد طَمِعِ النُعمانُ في المَشرَبِ البَردِ

مَنَعنا حِمى غَوثٍ وَقَد دَلَفَت لَنا

كَتائِبُ جاءَت وَاِبنُ سَلمى عَلى حَردِ

وَكُنّا إِذا الأَحسابُ يَوماً تَنازَلَت

وَدَقنا وَخَفَّضنا مِنَ البَرقِ وَالرَعدِ

مَلَأنا بِلادَ الأَرضِ مالاً وَأَنفُساً

مَعَ العِزَّةِ القَسعاءِ وَالنائِلِ المُجدي

لَنا المُلكُ مِن عَهدِ الحِجارَة رَطبَةٌ

وَعَهدُ الصَفا بِالليِ مِن أَقدَمِ العَهدِ

لَنا سابِقاتُ العِزِّ وَالشِعرِ وَالحَصى

وَرِبعِيَّةُ المَجدِ المُقَدّمِ وَالحَمدِ

فَقُل مِثلَها يا قَينُ إِن كُنتَ صادِقاً

وَإِلّا فَمِن أَنّى تُنيرُ وَلا تَسدي

رَأَسنا وَجالَدنا المُلوكَ وَأُعطِيَت

أَوائِلُنا في الوَفدِ مَكرُمَةَ الوَفدِ

فَأَيُّ ثَنايا المَجدِ لَم نَطَّلِع بِها

عَلى رَغمِ مَن لَم يَطَّلِع مَنبِتَ المَجدِ

وَإِنَّ تَميماً وَاِفتِخاراً بِسَعدِها

بِما لا يُرى مِنها بِغَورٍ وَلا نَجدِ

كَأُمِّ حُبَينٍ لَم يَرَ الناسُ غَيرَها

وَغابَ حُبَينٌ حيث غابَت بَنو سَعدِ

معلومات عن الطرماح

الطرماح

الطرماح

الطرماح بن حكيم بن الحكم، من طيء. شاعر إسلامي فحل. ولد ونشأ في الشام، وانتقل إلى الكوفة، فكان معلماً فيها. واعتقد مذهب "الشراة" من الأزارقة. واتصل بخالد بن عبد الله..

المزيد عن الطرماح

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الطرماح صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس