الديوان » العصر الاموي » الطرماح »

أعرفت ربعا غير آهل

عدد الأبيات : 117

طباعة مفضلتي

أَعَرَفتَ رَبعاً غَيرَ آهِل

قَفرَ الرُسومِ بِبَطنِ حائِل

أَقوى وَغَيَّرَهُ اِختِلا

فُ تَناسُخِ الحِجَجِ النَواسِل

خَلَقاً كَأَنَّ تُرابَ مَد

رَجَتَيهِ يُنخَلُ بِالمَناخِل

وَكَأَنَّما بَسَطَ الشَوا

طِبُ بَينَها حُصُرَ الرَوامِل

بانَ الخَليطُ مِنَ الخَلي

طِ لِداعِيَي بَينٍ مُعاجِل

وَخَلا القَرينُ مِنَ القَري

نِ مِنَ القُوى وَمِنَ الحَبائِل

وَصَلوا العَشِيَّ إِلى الجَوا

شِنِ وَالغُدُوَّ إِلى الأَصائِل

بِالعيسِ مُصغِيَةَ الخُدو

دِ لِأَزمَلِ الحادي المُوائِل

قوداً تَجاسَرُ بِالحُدو

جِ بِشاطِئِ الشَرَفِ المُقابِل

فَمَضَوا وَصَحبي قائِلو

نَ بِظِلِّ أَهيَفَ ذي مَخايِل

قَليقٍ لِأَفنانِ الرِيا

حِ لِلاقِحٍ مِنها وَحائِل

مِن بَينِ مُعتَدِلِ البِنا

ءِ وَبَينَ ضاحي الظِلِّ مائِل

أَوتادُهُ وُرُكُ الرِحا

لِ مُطَنَّباتٍ بِالحَمائِل

وَعِمادُ أَوسَطِهِ عتا

قُ صَفائِحِ اليَمَنِ الفَواصِل

وَسَما عَلَيهِ مِن بُرو

دِ الأَتحمِيَّةِ وَالمَراجِل

حَتّى إِذا صَغَتِ الظِلا

لُ بُعَيدَ هَروَلَةِ العَساقِل

وَاِنجَبنَ عَن حَدَبِ الإِكا

مِ وَعَن جَماعيرِ الجَراوِل

وَصَغا العَشِيُّ وَبانَ أَل

وانُ المِساحِ مِنَ الأَعابِل

مِن بَينِ رُيَّعِها الضَوا

بِعِ أَو شَوامِذِها الشَوائِل

مَعكوسَةً بِعُرى الحَزا

ئِمِ وَالأَزِمَّةِ بِالحَدائِل

فَتَرو النَجائِبِ حينَ رُدْ

دَت بِالرِحالِ وَبِالرَحائِل

بِالمَيسِ وَالحُصُرِ الجِيا

دِ يَزينُها رَقمُ العَثاكِل

حَتّى مَرَرنَ بِنا يَخِد

نَ خِلالَ ذي قَطَنٍ فَحامِل

يَسمون لِلسَلَفِ المُقَدْ

دَمِ ذي البَهاءِ وَذي التَهاوُل

فَنَفرنَ حينَ عَرَفنَ شَخ

صِيَ ماثِلاً دونَ الرَواحِل

نَظَرَ الظِباءِ سَمِعنَ صَو

تَ مُكَلِّبٍ أَو صَوتَ حابِل

ما زِلتُ أَقتَرِضُ الحَدي

ثَ لَهُنَّ مِن حَقٍّ وَباطِل

وَأَجِدُّ ثُمَّ أَقولُ في

أَدنى مُهازَلَةِ المُهازِل

قَولاً يَكادُ يُنَزَّلُ ال

أَروى مِنَ الشُعُفِ العَواقِل

وَأَصَبُّهُنَّ مِنَ الأَي

منِ مَرَّةً وَعَنِ الشَمائِل

فِعلَ المُديرِ إِذا أَدا

رَ بِغِرَّةِ الصَيدِ المُخاتِل

حَتّى أرعَوَينَ إِلى حَدِي

ثِيَ بَعدَ إِرعادِ الخَصائِل

وَخَضَعنَ لي بَعضَ الخُضو

عِ عَنِ التَنازُحِ وَالتَحاوُل

وَرَنَونَ مِن خَلَلِ الخُدو

رِ بِأَعيُنِ البَقَرِ الخَواذِل

مِن كُلِّ ذي ذَنَبٍ يُرى

بِخُدودِهِ وَشمُ الأَنامِل

كُمتٍ تُشَبِّهُها عِتا

قَ قَرائِنِ السِبتِ العَواطِل

لَأمٍ تَحِنُّ بشهِ مَزا

ميرُ الجَنائِبِ وَالأَشامِل

وَكَأَنَّما يُذري الهَبا

ءَ بِهِ مَراويحُ المَجادِل

صَلتِ العَوارِضِ لَبَّسَت

هُ سُدولَها أَيدي السَوادِل

فَكَأَنَّ نائِسَهُ العَرا

رُ عَرارُ بُطنانِ الخَمائِل

لَولا مُراقَبَةُ العُيو

نِ إِذا شَزَرنَ وَقيلُ قائِل

وَمَخافَةٌ لِنَبا المَقا

لَةِ في المَقامَةِ وَالمَحافِل

وَتَيَقُّنُ الخَبَرِ المُرَجْ

جَمِ ذي المُشاكَلَةِ المُشاكِل

وَتَنَظُّري لِغَدٍ وَما

أَعنى بِهِ مِن فَرطِ قائِل

بَعدَ القَصاءِ لَقَد شَفَي

تُ الحَائِماتِ مِنَ الغَلائِل

مِنّي وَمِنكِ عَلى حِذا

رِ رَدى المَصادِرِ وَالمَناهِل

هَيهاتَ أَخلَقَ ما لَدَي

كِ مَنَ العَلائِقِ وَالوَسائِل

وَاِرتَثَّ حَبلُكَ إِذ نَأَي

تِ بِما يَرِثُّ مِنَ الحَبائِل

وَطَوَيتِ كَشحاً لِلصَري

مَةِ في مُجامَلَةِ المُجامِل

بِقِرانِ جاذِبَةٍ تُنَسْ

سِي عَهدَ ذي الوَصلِ المُواصِل

حَتّامَ أَنتَ تَهيمُ لا

حَتّامَ بِالأُنسِ المُزايِل

لا تَستَفيقُ وَلا تَفي

قُ وَلا تَريعُ إِلى العَواذِل

وَذَكَرتَ أَهلَ رُوَيمَتَي

نِ تَوَهُّماً ذِكرَ المُماثِل

شَمَّ العَلوقِ مِنَ الهِجا

نِ نَقِيَّ أَجلادٍ قَواحِل

و مُغَمِّضٍ أَشِبٍّ مَخو

فِ رَدى الأَعالي وَالأَسافِل

قَد بِتُّ أَدأَبُهُ إِلَي

كَ بِغَيهِبٍ هَدِبِ الغَياطِل

أَجتابُ ظُلمَتَهُ بِضَخ

مِ مَجامِعِ الدَأَياتِ بازِل

كَمُكَدَّمٍ لَم يُبقِ قا

نِصُهُ لَهُ غَيرَ الحَبائِل

يَكسونَهُ عِندَ اللِقا

حِ نِطافَ ذي خَضَلٍ شُلاشِل

مِن مُعجِلِ مَهوٍ رَذي

مٍ أَو كُمَيتِ اللَونِ آيِل

مِن طَيِّ مُنجَذِبِ الفِرا

رِ ضُروعُها مِثلُ المَكاحِل

حُقبٌ تَفَرَّقَتِ الرَبي

عَ مِنَ الرُبا وَمِنَ المَسايِل

حَتّى إِذا بُهمى المِتا

نِ جَرَت وَكانَت كَالنَسائِل

وَرَمى مَناخِرَها السَفى

مِنهُ بِمُركوزٍ وَذابِل

ذَكَرَ الثِمادَ وَفي الثِما

دِ وَقَد ذَوى باقي الثَمائِل

أَو شالُ أَنطِفَةٍ بَقي

نَ بِحَومِ أَرخافٍ قَلائِل

بيضٌ يَلُحنَ كَأَنَّهُنْ

نَ مُتونُ أَسيافٍ فَواصِل

فَاِنصاعَ يَطرُدُها وَيَح

مِلُها عَلى غَيبِ المَحامِل

يَرعى هَواديها وَيُل

حِقُ بالِيَ الخُذلِ الزَوامِل

يَقلونَ قَلواً وَهوَ يَز

مُلُ مِراخاءً مُواغِل

ضَرِمُ الشَذاةِ عَلى الحَمي

رِ إِذا غَدا صَخِبُ الصَلاصِل

إِنّي اِعتَمَدتُكَ يا يَزي

دُ وَنِعمَ مُعتَمَدُ الوَسائِل

أَرجو نَوافِلَ مِن يَدَي

كَ وَأَنتَ مَبسوطُ النَوافِل

بِزِوَرَّةٍ تَمطو النُسو

عَ بِنا مَطا صُلبٍ وَكاهِل

أَيَزيدُ يَاِبنَ ذَرا الحَوا

صِنِ وَالعَقائِلِ لِلعَقائِل

وَاِبنَ المُتَوَّجِ لَلمُتَوْ

وَجِ وَالحُلاحِلِ لِلحُلاحِل

وَاِبنَ القَماقِمَةِ القَما

مِسَةِ الخَلاجِمَةِ المَقاوِل

وَالأَقدَمينَ الأَوَّلي

نَ غِنىً وَذِكراً غَيرَ خامِل

وَالخِضرِمينَ المُخصِمي

نَ الأَطوَلينَ لَدى التَطاوُل

وَالدافِعينَ النافِعي

نَ لِكُلِّ مُختَبِطٍ وَسائِل

وَالأَطيَبينَ الأَكرَمي

نَ الأَفضَلينَ لَدى التَفاضُل

وَاِبنَ الأَغَرّينَ الكِرا

مِ ذَوي المَآثيرِ الأَوائِل

وَاِبنَ الهُمامِ ابنِ الخِيا

رِ ذَوي المَآثِرِ وَالمَآكِل

إِنَّ الأَغَرَّ اِبنَ الكَرا

مِ لِكُلِّ بِطريقٍ مُخايِل

سامى جَسيماتِ الأُمو

رِ فَنالَها عِندَ التَناوُل

وَإِذا تَزاحَمَتِ المَنا

كِبُ في الرَخاءِ وَفي الزَلازِل

لا ذَت بِهِ أَهلُ العِرا

قِ بِلا أَلَفَّ وَلا مُواكِل

وَتَرى لَدَيهِ مِنَ الرِفا

قِ وَحَضرِ جُمّاعِ القَبائِل

مِن بَينِ وَارِدَةٍ يُما

حُ لَها وَصادِرَةٍ نَواهِل

نِعمَ المُناخُ إِلَيهِ أَن

تَ لِدَفعِ ضَميمٍ أَو لِنازِل

تُعطي الرَغائِبَ حينَ يُخل

لِفُ ما يُؤَمِّلُ كُلَّ آمِل

وَتَجودُ مِن عَينٍ ضَفو

فِ الغَربِ مُترَعَةِ الجَداوِل

لا الثَمدُ يَنقُصُها وَلا

عَلَلُ الدِخالِ مِنَ المَداخِل

أَيَزيدُ عَمَّ المَجدُ مِن

كَ المُحتَفينَ وَكُلَّ ناعِل

مَلِكٌ تَدينُ لَهُ المُلو

كُ أَشَمُّ عَصّاءُ العَواذِل

تَرّاكُ أَندِيَةِ السَفا

هُ وَقائِلٌ لِلخَيرِ فاعِل

غَمرُ البَديهَةِ بِالنَوا

لِ إِذا غَدا سَبطُ الأَنامِل

نَطِقُ المَقالَةِ قائِلُ

لِلمُستَكِنّاتِ المَفاصِل

تَحتَ المُغَمَّضَةِ العَما

سِ مِنَ المَخارِجِ وَالمَداخِل

أَزرى بِخُفضِكَ يا يَزي

دُ أَوانُ تَجريدِ المَناصِل

في مُستَحيرِ رَدى المَنو

نِ وَمُلتَقى الأَسَلِ النَواهِل

خَلَطَ العضساكِرَ بِالعَسا

كِرِ وَالقَنابِلَ بِالقَنابِل

في كُلِّ أَرعَنَ ذي بَوا

رِقَ بِالعَشِيِّ وَذي هَواطِل

مُتَجَدِّدِ الآثارِ ذي

لَجَبٍ كَثيرٍ وَحى الصَواهِل

كَوَغى القَطا ما يَستَبي

نُ بِهِ المُحَدِّثُ قيلَ قائِل

ما زِلتَ تَخفِقُ فَوقَ رَأ

سِكَ رايَةٌ في رَأسِ عامِل

تَغشى بِحِزقَيها المَتا

لِفَ ذاتَ دُفّاعٍ وَوابِل

تَذَرُ الإِكامَ فَضاً وَتَج

هَرُ ما وَرَدتَ مِنَ المَناهِل

بِمقانِبٍ فيها المَنا

يا بَينَ أَثناءِ القَساطِل

فيها سَفاسيقُ الدَما

ءِ يَلُحنَ مِن جَسِدٍ وَسائِل

وَلَقَد صَبَرتَ عَن المُسي

ءِ وَعَن مُكايَلَةِ المُكايِل

فَخَرَجتَ مُبتَدِئاً نَفو

ذَ سَوابِقِ العُصَبِ الأَوائِل

وَاِحتَلَّ بَيتُكَ حَيثُ حلْ

لَ بِذِرَوَةِ القُحَمِ الأَطاوِل

وَنَزلتَ عَن عِرضِ الذَلي

لِ بِمَنزِلٍ أَشِبِ المَعاقِل

وَأَبَت صَفاتُكَ أَن يُؤَيْ

يِسَ صَفحَها وَقعُ المَعاوِل

وَبَلَغتَ أَفضَلَ ما تُري

دُ مِنَ المَكارِمِ وَالفَضائِل

وَأَخَذتَ قَمرَكَ بِاليَمي

نِ بِفَوزِ خَصلاتِ المُناضِل

معلومات عن الطرماح

الطرماح

الطرماح

الطرماح بن حكيم بن الحكم، من طيء. شاعر إسلامي فحل. ولد ونشأ في الشام، وانتقل إلى الكوفة، فكان معلماً فيها. واعتقد مذهب "الشراة" من الأزارقة. واتصل بخالد بن عبد الله..

المزيد عن الطرماح