الديوان » العصر المملوكي » ابن زمرك »

ذروني فإني بالعلاء خبير

عدد الأبيات : 26

طباعة مفضلتي

ذروني فإني بالعلاء خبيرُ

أَسيرُ فإِنّ النَّيِّراتِ تسيرُ

فكم بتُّ أطوي الليل في طلب العُلا

كأني إلى نجْمِ السماء سفيرُ

بعزمٍ إذا ما الليل مَدَّ رِواقَه

يكر على ظلمائه فينيرُ

أخو كلف بالمجد لا يستفزه

مِهاد إذا جَنَّ الظلامُ وثيرُ

إذا ما طوى يوماً على السر كشحه

فليس له حتّى المَمَاتِ نشورُ

وإنّي وإن كنت الممنّعَ جارُهُ

لتسبي فؤادي أعين وثغورُ

وما تعتريني فترة في مدى العلا

إلى أن أرى لحظاً عليه فتورُ

وفي السرب من نجد تعلقت ظبيةً

تصول على ألبابنا وتُغيرُ

وتمنع ميسور الكلام أخا الهدى

وتبخل حتى بالخيال يزورُ

أسكان نجد جادها واكِفُ الحيا

هواكم بقلبي مُنجدٌ ومغيرُ

ويا ساكناً بالأجْرَعِ الفرد من مِنًى

وأيسير حظّ من رضاك كثيرُ

ذكرتك فوق البحر والبعد بيننا

فمدّتهُ من فيض الدموع بحُورُ

وأومض خفّاق الذؤاية بارقٌ

فطارت بقلبي أَنَّةٌ وزفيرُ

ويهفو فؤادي كلما هبّت الصِّبا

أما لفؤادي في هواك نصيرُ

ووالله ما أدري أَذِكرُكَ هزّني

أَمِ الكأسُ ما بين الخيام تدورُ

فمن مبلغٌ عنّي النوى ما يسوءها

ولَلبين حكم يعتدي ويجورُ

بأنا غدا أو بعده سوف نلتقي

ونمسي ومنّا زائر ومزورُ

إلى كم أرى أكني ووجدي مصرّحٌ

وأُخفي اسْمَ من أهواه وهو شهيرُ

أمنجدّ آمالي ومغليَ كاسدي

ومصدر جاهي والحديث كثيرُ

أَأَنْسى ولا أَنْسى مجالسك التي

بها تلتقيني نَضْرَةٌ وسرورُ

نزورك في جنح الظلام وننثني

وبين يدينا من حديثك نورُ

على أنني إن غبتُ عنك فلم تغبْ

لطائفُ لم يُحْجَبُ لَهنَّ سفورُ

نَروح ونغدو كل يوم وعندها

رواحٌ علينا دائمٌ وبكورُ

فظلُّك فوقي حيثما كنتُ وَارِفٌ

وموردُ آمالي لديك نميرُ

وعذراً فإني إن أطلْتُ فإِنما

قصارايَ من بعد البيان قصورُ

وعذراً فإني إن أَطلْتُ فإنما

قصارايَ من بعد البيان قصورُ

معلومات عن ابن زمرك

ابن زمرك

ابن زمرك

محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله، المعروف بابن زمرك. وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس. أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان..

المزيد عن ابن زمرك

تصنيفات القصيدة