الديوان » موريتانيا » محمد ولد ابن ولد أحميدا »

فجأة البين تستحف الحليما

فجأة البينِ تستحف الحليما

وترد الحِجَا السليمَ سقيما

إن للبين لوعةً لو أصابت

شامخاتِ الجبال صِرنَ رميما

تكسب الوامقَ الشجىَّ شجونا

مالئاتٍ من الرزفير الحريما

وكلوما دواميا وهموما

تترك القلب حائرا مكظوما

وانهما لاتٍ أدمعٍكلما رَا

مَ جموداً لها تجم جموما

يتحدرن مثل منثور دُرٍّ

كان من قبلُ نثرُه منظوما

عاذليَّ اكففاً الملامَ فإني

لم أكن في الهوى الأليم مَليما

لا تلوما حتى تذوقا غرامي

فإذا ذقما الغرام فلوما

واعذرا في الغرام صبًّا شجيا

مستهَاماً يبيت يرعى النجوما

واندبا أربع الرباب البوالي

وقفا في رسومها وأقيما

وابكيا كل معهد لاح منها

فسقى الله دورها مدجناتٍ

مرزما رعدها سوارِيَ شيما

اذكرتنا الرباب أيام كنا

نجتَني اللهو آمنين الهجوما

إذ جمعنا شملُ السرور وبرجُ

السعدِ عنا يذود نحسا وشوما

جررنا الذيول بين رباها

لا نرى من ذوي الملام أريما

أرتنا الربابُ لمَّا تراءت

وجهها الناضرَ الأغرَّ الوسيما

أرتنا منصبا ذَا غَروب

وسقتنا رحيقَه المختوما

جنينا وصالها وشممنا

عَرفَ أردانها الشهى شميما

ازدهانا استواؤها وتثني

ها عشيا حتى فقدنا الحلوما

ذكرتنا لما استوت وتثنت

ميسة الغصن حين لاقَى النسيما

نسيمَ الصَّبَا والرياحي

نَ وروض الخميلة المرموما

المهاةَ الخذولَ والشادنَ المك

حول والريم حيث ريع وربما

انبلاجَ الصباح والبرق ليلا

وبهيما من الدُّجى وفحيما

صبحت لا يقرب الوصلَ منها

غيرُ وَجنَأ صَعلاً ظليما

لما حُافت السياطَ تَمطت

تسلك البيدَ لا تمل الرسيما

لن أكُ اليوم قد تناءيتُ عنها

وغدا حبل وصلها مصروما

الداني عنها الصدودُ ولكن

قد أتاني أن اللئيم الأثيما

رام سبي بضحكةِ خال فيها

لؤمَه المجد وافتخارى لوما

هو للمجد والمعاد يُعد

كونه للمحرمات مديما

مانحا عسبة نساءَ أُنَاسٍ

منحوه المشروبَ والمطعوما

أيها الناسُ ذا الفويسقُ أفشى

فيكم الفحش واستباح الحريما

سأرى في وجائه قُرباتٍ

فاطيعوا بها السميعَ العليما

هو ما صام والزنا مااتقاه

ووجى خائف الزنا أن يصوما

بثت نطفان نطفة فرعو

ن الذي كذب الرسول الكليما

التي صُورُ الفويسق منها

ليته كان حيضة معدوما

إن فرعونَ جده فتوالى

لؤم أجداده فصار لئيما

جاء لا مرحبا به للبرايا

يوم نحس وجاء ريحا عقيما

وأتى محنةً وجهدا ومَحلا

وكروبا عظيمىً وأُزُوما

وضلالا وغفلة واعتداءً

وشرورا وفتنةً وغموما

وبه غارت المياهُ ومنه

ذبل الروض واستحال هشيما

وبه العذب صار ملحا أجاجاً

ونعيما الدنا عذابا اليما

وبه السلم صار حرباً عَوَاناً

وبه أصبح الغنى عديما

وبه العدلُ صار جُوراً ومنه

نهج إبليس صارَ نهجا قويما

وبه الطيبُ صار نتنا خبيثا

وبه أصبح الصحيح سقيما

سئمته الورى فصار مُهانا

جائعا جائلا دنيا لئيما

شرِها إن رأى الطعام أكولا

سارقا إن رأى سوامِىَ هيما

أسودَ الوجه جامعا كُلَّ عارٍ

عاريا من حَلىِ الفَخَارِ ظلوما

غافلا صاحبَ الأراذل والآ

مِ فحاكَى للأمِّ والأمِّ خيما

كَرَّ إن رأى جفنة وإذارآ

ء لوغى كَغَّ ناكصا مهزوما

تفرح الناس حين بان ومنه

تشتكى الناسُ والبلاد القدوما

أيها الجاهل الفويسقُ إِنَّ الرا

كد الرنقَ والهشيمَ الوخيما

والهلوم المنوع والواغلَ ال

مَشئوم والوغدَ اللطيمي الشتيما

والدوى الفاجرَ المكذب بالد

دينِ المرائي الذي يَدِعُّ اليتيما

أنت فاذهب تقولتَ واسأل

عن خصالِى وعن جدودى الأنيما

لا تلمني على مقالة صدقِ

فالمحق الصدوق ليس ملوما

ومريد الرجيم أنت عليه

لعنة الله فاقتفيت الرجيما

قد ثنتك الذنوب عن خدمة ال

له فامسيت للرجيم خديما

والسقيم الركيك شعرك معنًى

وكفي قولكُ الهلال التميما

تزن الشعرَ ما اقتفيت الحجا

زيين نحواً ولا اقتفيت تميما

رَمىُ أُمِّى ووالدِى جئت فيه

شيئا إِدًّا وقلتَ قولا عظيما

أمنا لم تزل بأهنَا عيشٍ

تجتني منه غِبطةً ونعيما

لم تفارق بناتِها وبنيها

في زمان ولا صديقا حميما

لا تقسني حَتًى عَلَيك وأُمِّى

لا تقسها على بناتِك سيما

أبي كان نهجُه مستقيما

فتفقيتُ منهجاً مستقيما

ولفخرِى أعِدُّ أُماً حَصَاناً

وأباً صالحا ومجدا صميما

وطباعا كالخمر إن أنا فاكه

ت الألباء والخليل النديما

قد أجبناك يا رجيمُ جوابَا

شافيا كاسيا لسانك مُومَا

هَاكَ يَامَن يحبُّ هاك قريضا

حسنا مخزيا وهجوا عميما

بَاقيا منديا معيرا سعيرا

في الحشا حسنُه يروق الفهيما

رَقَّ لفظا وراق معنًى فأم

سَى ترتضيهِ الحسانُ عِقداً نظيما

لا تعطل عني الجوابَ شُهورا

بل اجبني واجعل رويك ميما

معلومات عن محمد ولد ابن ولد أحميدا

محمد ولد ابن ولد أحميدا

محمد ولد ابن ولد أحميدا

محمد ولد أبُن ولد أحميدًا الشقروي. ولد في ضواحي رقاب العقل (موريتانيا)، وتوفي في دگانة (السنغال). عاش حياته في موريتانيا والسنغال. تعلم مبادئ القراءة والكتابة في بيوتات أهله، وحفظ القرآن الكريم على يد..

المزيد عن محمد ولد ابن ولد أحميدا

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد ولد ابن ولد أحميدا صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس