الديوان » مصر » إسماعيل صبري »

نحن لله ما لحي بقاء

نحن لِلَّهِ ما لِحَيٍّ بَقاءُ

وَقُصارى سِوى الإِلهِ فناءُ

نحن لِلَّهِ راجعونَ فمن ما

ت ومن عاشَ ألفَ عامٍ سواءُ

يَفرحُ المرءُ في الصَباحِ وما يَع

لمُ ماذا يُكِنُّهُ الإِمساءُ

وَمتاعُ الدنيا قَليلٌ وما يَل

ذهو به المرءُ من حُطامٍ هباءُ

زهَّدَ الناسُ في الحَياةِ مُلِمٌّ

رَوَّعَتنا بِهَولهِ الأَنباءُ

قَصرَ حُلوانَ كنتَ أَنضَرَ قصرٍ

فيه يحلو وَيُستَطابُ الهواءُ

كنتَ ذا هَيبَةٍ يُحاذِرُها الدَه

رُ وَتَكبو أمامَها البَأساءُ

كيفَ أَصبَحتَ مُستَضاماً وَلِلخَط

بِ إلى رُكنِكَ المَنيعِ ارتِقاءُ

ما كذا عَهدُنا بِعزِّكَ تَرمي

هِ اللَيالي أو يَعتَريهِ انقِضاء

كانَ بالأَمسِ في ذَراكَ أبو العَبّ

اسِ تَحيا بِبشرهِ الأَحياءُ

فَطَوَت بُردَهُ الخُطوبُ وكانت

قبلُ تَشقى بِسَعدهِ وَتُساء

وَيحَ من شَيَّعوهُ قد أَودعوا القَب

رَ كريما يَبكى عليه العلاء

وَاِرتَضَوا بِالبُكا وما الحُزنُ إِلّا

أن تَسيلَ القُلوبُ والأَحشاء

عاش فينا عَذبَ البَشاشَةِ وَالأخ

لاقِ تَروى به النفوسُ الظِماء

وَتَولّى وفي الصُدور من الوَج

دِ عليه ما ليس يُرويهِ ماء

عُطَّلَت مِصرُ من سناهُ كما قد

عُطِّلَت من حُلّيها الحَسناء

كلُّ خَطبٍ في جَنبِ خطبِك يا مِص

رُ يُرَجّى للناسِ فيه عزاء

ما يقول الراثونَ في فقدِ تَوفي

قٍ وماذا تحاوِلُ الشعراءُ

والرَزايا في بَعضِها يُطلقُ القَو

لُ وَتَعيا في بَعضِها البُلغاءُ

إِنَّ مَولاكَ كانَ أَحسَنَ مَن تُز

هى بِأَنوارِ وجههِ البَطحاءُ

كانَ لِلتّاج فوق مَفرقِه ضَو

ءٌ لدَيهِ تُحقَّرُ الأَضواء

كان يجلو دُجى الكوارثِ إن جلَّ

ت بِرَأيٍ تَعنو له الآراء

كانَ أدرى المَلا بكَسبِ ثناءٍ

آهِ لو خلَّدَ النُفوسَ ثَناء

آلَ توفيقٍ الكِرامَ البَسوا الصَب

رَ رِداءً فالصَبر نَعمَ الرِداء

أنتُم الراسخونَ في علمِ ما كا

نَ فقولوا مَن ذا عداهُ الفَناء

أين قومٌ شادوا البِلادَ وَسادو

ها وكانت تَهواهُمُ العَلياء

ملَكوا الأَرضَ حِقبَةً ثمَّ أَمسَوا

وهُمُ في بُطونِها نُزَلاءُ

كلُّ نفسٍ لها كتابٌ وميعا

دٌ إذا جاءَ لا يُرَدُّ قَضاءُ

سُنَّةُ اللَهِ في البَريَّةِ لم يُس

تَثنَ منها الملوكُ وَالأَنبياء

لا أُعَزّيكُمُ وَأَنّي لِقَولي

أن تُعَزّى بِمثلهِ الحُكماء

احمِدوا اللَهَ في العَشِيَّةِ وَالإِص

باحِ فَالبُؤسُ قد تَلاهُ هناءُ

إن يكُن خرَّ من سمائِكمُ بَد

رٌ فعَبّاسُكم به يُستَضاءُ

قد أَرانا العباسُ بعد أبيه

كيفَ تَلقى العظائمَ العُظماءُ

وَرِثَ المُلك عن أبيه فلمّا

قامَ بالأَمرِ دبَّ فينا الرجاءُ

وَاجتَلَيناهُ طَودَ مجدٍ وَسوراً

دارَ منهُ حولَ البِلادِ بِناءُ

حَبَّذا منه همَّةٌ تَترُكُ الصَع

بَ ذَلولاً وَعزَّةٌ قَعساءُ

وَثَباتٌ في طَيِّهِ وَثباتٌ

لِلمَعالي وَحكمَةٌ وَإِباءُ

وَصِفاتٌ عن كُنهِها يَعجزُ الوَص

فُ وفيها يُستَغرَقُ الإِحصاءُ

دامَ يَكسو الزَمانَ حُسناً وَيُسدى

أَنعُماً لا يَشوبهُنَّ انتِهاءُ

معلومات عن إسماعيل صبري

إسماعيل صبري

إسماعيل صبري

اسماعيل صبري باشا. من شعراء الطبقة الأولى في عصره. امتاز بجمال مقطوعاته وعذوبة أسلوبه. وهو من شيوخ الإدارة والقضاء في الديار المصرية. تعلم بالقاهرة، ودرس الحقوق بفرنسة، وتدرج في مناصب..

المزيد عن إسماعيل صبري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة إسماعيل صبري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس