الديوان » » يا دواة اجعلي مدادك وردا

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

يا دواةُ اجعَلي مدادَكِ ورداً

لِوفودِ الأَقلامِ حيناً فحينا

وَليَكُن كَالزَمانِ حالاً فحالا

تارةً آسِناً وأخرى معينا

أكرمي العِلمَ وامنَحي خادميهِ

ماءَكِ الغاليَ النَفيسَ الثَمينا

وَابذُلي الصافِيَ المُطهَّر منهُ

لهُداةِ السَرائِرِ المُرشِدينا

وَإذا الظُلمُ وَالظَلامُ استَعانا

يومَ نحسٍ بأجهلِ الجاهِلينا

وَاستَمدّا من الشُرورِ مداداً

فاجعَليهِ من قسمةِ الظالمينا

وَاِقذفي النُقطةَ التي بات فيها

غَضبُ القاهرِ المُذِلِّ كمينا

ليراعِ امرىءٍ إذا خطَّ سطراً

نَبذَ الحقَّ وارتَضى المَينَ دينا

وَإذا كان فيكِ نُقطةً سوءُ

كُوِّنَت من خباثةٍ تكوينا

فَاِجعَليها قِسطَ الذين استَباحوا

في السِياساتِ حرمةَ الأَضعفينا

وَإذا خفتِ أن يكونَ منَ اللَف

ظِ جلاميدُ ترجمُ السامِعينا

فاِبخَلي بالمدادِ بُخلاً وَإن أُع

طيتِ فيه المئينَ ثمَّ المئينا

فَإذا أعوَزَ المدادُ طَبيباً

يَصفُ الداءَ دائِباً مُستَعينا

فَاِمنَحيه المدادَ منّاً وعرفاً

وَاِستَطيبي معونةَ المُحسِنينا

وَإذا مهجةُ الحمائمِ أَسدت

نُقطةً سرَّها الزَكِيَّ المَصونا

فاجعَليها على المودّاتِ وَقفا

وَهَبيها رسائِلَ الشَيِّقينا

فإذا لم يكن بقَلبكِ إلا

ما أعدَّ الإِخلاصُ لِلمُخلصينا

فاجعَليه خطّي لِأَكتُبَ منه

شرحَ حالي لِسَيِّدِ المُرسَلينا