الديوان » مصر » إسماعيل صبري »

كم تهيم كم تجب

كَم تَهيمُ كم تَجِبُ

كم تَهي وَتَضطَرِبُ

كُلما أَقولُ سَلا

جَدَّ ذلك اللَعِبُ

كُلَّما أَقولُ خَبا

شَبَّ ذلك اللَهَبُ

أَيُّها الفُؤادُ تما

ديكَ في الهَوى عَجبُ

ما نِفارُ فاتِنَتي

يا تُرى لهُ سَبَبُ

غيرَ أَنَّني كَلِفٌ

في الهَوى بها تَعِبُ

ذاكِرٌ إِذا نَسيَت

قائِمٌ بما يجِبُ

فِتنَتي الجَمالُ وَعُذ

رى الجمالُ وَالأَدَبُ

هَل دَرَت بِمَن حَمَلَت

في المَهامهِ النُجُبُ

هَل دَرَت مَكانةَ عَبّا

سَ بينَ مَن رَكِبوا

فَهيَ لَم يُلِمَّ بها

في طريقِها لَغَبُ

بل عَدَت وَلَذَّ لها

في المَفاوِزِ الخَبَبُ

هل رَأت وجوهَهُمُ

في سَمائِها الشُهُب

فَهيَ في مَنازِلها

ساهرٌ وَمُرتَقِب

هَل رَأَيتَ من ذَهَبوا

قافِلينَ لا ذَهبوا

لا عَدِمتَ رَكبَهُمُ

في الصَباح إِذ رَكِبوا

وَالحِجازُ قِبلَتُهُم

وَالفُروضُ وَالقُرَب

وَالنَبِيُّ يَطلُبُهم

وَالمُحِبُّ يَقتَربُ

وَالحَنينُ يَجذُبُهُم

وَالمَشوقُ يَنجَذِب

وَالجَلال يُؤنِسُهم

وَالنجارُ وَالحَسَبُ

هاتِ يا بَشيرُ أَدِر

ذِكرَهُم أَلا اِقتَرَبوا

ما الذي تُرَدِّدُه

في بِلادِها العَرَبُ

سالَ في رُبوعِهِمُ

مِن نَداهُمُ الذَهَبُ

وَاِنبَرَت تُقَلِّدُهُم

مِن سمائِها السُحُبُ

فَالفَقيرُ جاءَ لهُ

في ديارهِ النَشبُ

وَالسُهولُ واصَلَها

بَعدَ هَجرِهِ العُشُب

إيهِ يا بَشيرُ أَفِض

ما تَقولُ مُقتَضَبُ

إِن تَزِد فَذو كرمٍ

لِلكِرامِ يَنتَسِبُ

أَو تُرِد فَمَوعِدُنا

ما سَتَشرَحُ الخُطَبُ

وَالنَدِيُّ تَمرَحُ في

هِ القَصائِدُ القُشُبُ

وَالذي سَتَحفَظهُ

في صُدورِها الكُتُبُ

معلومات عن إسماعيل صبري

إسماعيل صبري

إسماعيل صبري

اسماعيل صبري باشا. من شعراء الطبقة الأولى في عصره. امتاز بجمال مقطوعاته وعذوبة أسلوبه. وهو من شيوخ الإدارة والقضاء في الديار المصرية. تعلم بالقاهرة، ودرس الحقوق بفرنسة، وتدرج في مناصب..

المزيد عن إسماعيل صبري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة إسماعيل صبري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر المقتضب


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس