الديوان » العصر العباسي » الوأواء الدمشقي »

يا من نفت عني لذيذ رقادي

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

يَا مَنْ نَفَتْ عَنِّي لَذِيذَ رُقَادِي

مَالِي وَمَالَكِ قَدْ أَطَلْتِ سُهادِي

فَبِأَيِّ ذَنْبٍ أَمْ بِأَيَّةِ حَالَةٍ

أَبْعَدْتِني وَلَقَدْ سَكَنْتِ فُؤَادي

وَصَدَدْتِ عَنِّي حِينَ قَدْ مَلَكَ الهَوى

رُوحي وَقَلْبِي وَالحَشا وَقِيادي

مَلَكَتْ لِحَاظُكَ مُهْجَتِي حَتَّى غَدا

قَلْبِي أَسِيراً مَا لَهُ مِنْ فَادِ

لاَ غَرْوَ إِنْ قَتَلَتْ عُيُونُكِ مُغْرَماً

فَلَكَمْ صَرَعْتِ بِها مِنَ الآسَادِ

يَا مَنْ حَوَتْ كلَّ المَحاسِنِ في الوَرى

وَالحُسْنُ فِيها عَاكِفٌ فِي بادِ

رِفْقاً بِمَنْ أَسَرَتْ عُيُونُكِ قَلْبَهُ

وَدَعِي السُّيُوفَ تَقِرُّ في الأَغْمادِ

وَتَعَطَّفِي جُوداً عَلَيَّ بِقُبْلَةٍ

فَبِميمِ مَبْسِمِكِ شِفاءُ الصَّادِي

مَاتَتْ أَطَالَ اللَهُ عُمْرَكِ سَلْوَتِي

وَلَقَدْ فَنِي صَبْرِي وَعَاشَ سُهَادِي

وَمِنَ المُنى لَوْ دَامَ لِي فِيكِ الضَّنى

يَا حَبَّذا فَأَراكِ مِنْ عُوَّادي

وَأُجيلُ مِنكِ نَواظِري في ناضِرٍ

مِن خَدِّكِ المُتَرَقرِقِ الوَقادِ

وَأَقُولُ ما شِئْتِ اصْنَعِي يَا مُنْيَتِي

مَا لِي سِواكِ وَلَوْ حُرِمْتُ مُرادِي

إِلا مَدِيح المُصْطَفَى هُوَ عُمْدَتِي

وَبِهِ سَأَلْقَى اللَهَ يَوْمَ مَعادِي

معلومات عن الوأواء الدمشقي

الوأواء الدمشقي

الوأواء الدمشقي

محمد بن أحمد الغساني الدمشقي، أبو الفرج، المعروف بالوأواء. شاعر مطبوع، حلو الألفاظ، في معانيه رقة. كان في مبدأ أمره منادياً بدار البطيخ في دمشق. له (ديوان شعر - ط)...

المزيد عن الوأواء الدمشقي

تصنيفات القصيدة