الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

حتى متى كل مشتك زاجر

حتى متى كلُّ مُشتكٍ زاجِر

واللومُ مثل الهَوى بلا آخِر

كم عاشقٍ عاذلٍ وكنتُ أرى

أنَّ الذي جَرب الهَوى عاذِر

يا نافِراً نَفرة الغَزالِ وكا

نَ الحزمُ لو أنَّني أنا النافِر

يبيتُ ما تستعدُّ مقلتُه

من خمرِها فوقَ ثَغرهِ قاطِر

فطرفُه عاصرٌ وليسَ به

خمرٌ وفوه خَمر بِلا عاصِر

تركتَني أسخطُ الحميمَ بما

يَرضى به والنديمَ والسامِر

كان الهَوى سنةً مؤكَّدةً

شاهدُها قائمٌ بها حاضِر

وإنما أنتَ في صَنيعِكَ بي

جعلتَ ذنبَ الهَوى بلا غافِر

وشادنٍ طائفٍ على نفرٍ

شخصُ الكرى عن يمينه دائِر

صرعَهم حولَه وأوحشَه

تَماسُكي ثابتاً له ساهِر

فحثَّني ساعةً فلم يَرَني

في أثر القَوم بَعدهم سائِر

فقال أوصيكَ بي وأسلمه الص

صَبرُ على هَجرِه إلى الصابِر

فبتُّ في رَوضةٍ ألفُّ على ال

عادَةِ كفِّي وأفرحُ الناظِر

أرتعُ في زَهرِها وأذكرُ ما

يذكرُه الناسُ عن أبي طاهِر

من شيمٍ تحملُ الربيعَ إلى الص

صَيفِ على ظَهر جُودِه الماطِر

فتىً متى ما بَنى أبوهُ له

زيادةً في عمارَةِ العامِر

ثم ابتَدى فاحتَوى على قَصب الس

سَبقِ على السابقين مُستاثِر

لا يخطرُ الفكرُ في كتابَتهِ

كأنَّ أقلامَه لها خاطِر

القولُ والفعلُ يجريانِ معاً

لا أوَّلٌ فيهِما ولا آخِر

ما لي أَرى اثنين كلَّما اشتَركا

في يَده قامَ واحدٌ خاسِر

المالُ لا يصحبُ الندى أبداً

إلا على أنه بِه غادِر

لما استَقامَ الرجاءُ قمتُ على

مستفعل من عَطائِه شاكِر

وصرتُ أستخبرُ العُفاةَ بما

نالوا وإنني كأنَّني خابِر

ابسُط على النائِباتِ بأسَك لا

مُرتهناً مُبقِياً ولا آسِر

فخيرُ تَدبيرها إذا ظفِرَ ال

جودُ بِها قِسطُ قدرةِ الظافِر

والبخل إن لم يقُم بتاجِرِه

قام كثير المعينِ والناصِر

وما عَسى أهلُه وإن كثُروا

ما بينَ أمواجِ بحركَ الزاخِر

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس