الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

نظرت بكأس ليس يصحو شاربه

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

نظرت بكأسٍ ليس يصحو شاربه

وقتاً فيسأل عنه كيف عواقبُه

وأراكَ معتكفاً عليه تلومُه

فكأنك السكرانُ حين تعاقبُه

يكفيكَ ما حَملت له أجفانُها

دعه فطاعنه هناكَ وضاربُه

وانظر لنفسك في الخلاص فطرفُها ال

والي وحاجبها المزجّج حاجبُه

ومقلّدٍ بالدرِّ أبكته النوى

ليكونَ جامدُه عليه وذائبُه

إني لأعجبُ من بكائِك ما الذي

يُبكيك من شيء وعزمك راكبُه

ومضى يُسايِرُه الفراقُ وما هما

إلا كما اجتمعَ الخراجُ وكاتبُه

هذا تضيقُ به القلوبُ إذا أتت

أوقاتُه أبداً ويثقلُ واجبُه

ولحبِّ هذا في النفوس تصرُّف

وكأنه في كلِّ قلبٍ صاحبُه

قد قيلَ أفعال الرجال وجوهُها

وبها يخاطبُك الفتَى وتخاطبُه

ولأجل ذلك ما يسمّى باسمه

حسناً ولم يلحقه إلا غاصبُه

ورأيتُه لمّا تفرّد بالندى

سُدَّت على المتشبِّهينَ مذاهبُه

وقفت يداه في سبيل عَطائِه

ما كان وارثه وما هو كاسبُه

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

تصنيفات القصيدة