الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

أصبحوا يفرقون من إفراقي

أَصبَحوا يفرقونَ مِن إِفراقي

فاستَعانوا في نكسَتي بالفِراقِ

ما صَبَرتُم لقَد بخِلتُم عَلى المُد

نفِ حَقاً حتَّى بطولِ السِّياقِ

راحَةٌ ما اعتَمدتُموها بقَتلي

رُبَّ خَيرٍ أَتى بغَير اتِّفاقِ

سَوفَ أمضي وتَلحَقون ولا عِل

مَ لكُم ما يكونُ بعدَ اللِّحاقِ

حَيثُ لا يجمعُ القَضيَّةَ من يَج

مَعُ بَينَ الخَصمَينِ ماضٍ وباقِ

ما لَهم لا خلقت فيهم فَما أَغ

فَل قَومي عن الدَّمِ المُهراقِ

ربَّ ظَهرٍ قلبتُه مثلَما يُق

لَبُ ظهرُ المجنِّ لِلأرشاقِ

بعدَ ما قادَني فَلَم أَدرِ حتَّى

صِرتُ ما بَينَ مُلتَقى الأَحداقِ

وأَراني أَسيرَ عينَيكَ مِنهن

نَ فَماذا تَراهُ في إِطلاقِي

مسَّةٌ من هَواكَ بي لا مِن الجن

نِ فَهَل مِن مُعَزِّمٍ أَور راقِ

غَيرَ أَن يُبرِدَ احتِراقي بوَصلٍ

أَو بِوَعدٍ أَو أَن يبلَّ اشتِياقي

أَو يُعيدَ الكَرى كَما كانَ لا يو

حِشُني مِن خَيالِكَ الطرَّاقِ

ما لِنَومي كأنَّه كانَ في أَو

وَلِ دَمعي جَرى مِن الآماقِ

غيرُ مُستَرجَع فيُرجَى وهَل تَر

جِعُ لِلعَينِ أَدمعٌ في سِباقِ

بِأَبي شادِنٌ توثَّقتُ بِالأَي

مانِ مِنه مِن قَبلِ شدِّ وَثاقِي

فَهوَ إلا يَكن لحربٍ فَحربٌ

علَّمتهُ خِيانَةَ الميثاقِ

نَفَرٌ مِن أُميَّةٍ نَفَر الإِس

لامِ مِن بَينهم نُفور إِباقِ

أَنفَقوا في النِّفاقِ ما غَصَبوه

فاستَقامَ النِّفاقُ بِالإِنفاقِ

وهيَ دارُ الغُرورِ قَصر بِاللو

وامِ فيها تَطاولُ العُشاقِ

وأَراها لا تَستَقيمُ لذي الزُّه

دِ إِذا المالُ مالَ بالأَعناقِ

فلِهذا أبناءُ أحمَدَ أبنا

ءُ عَليٍّ طَرايد الآفاقِ

فقراءُ الحجازِ بَعدَ الغِنى الأَك

بَرِ أَسرى الشآم قَتلى العِراقِ

جانبَتهم جَوانبُ الأَرضِ حتَّى

خلت أنَّ السماءَ ذات انطِباقِ

أن أقصِّر يا آلَ أحمَدَ أَو أغ

رقَ كانَ التَّقصيرُ كالإغراقِ

لَستُ في وَصفِكُم بِهَذا وهَذا

لاحِقاً غَيرَ أن تَروا إِلحاقِي

إِنَّ أَهلَ السَّماءِ فيكُم وأهلَ ال

أَرضِ مادامَتا لأهل افتراقِ

عَرفَت فَضلَكُم مَلائِكَةُ ال

لَهِ فَدانَت وقومُكم في شِقاقِ

يَستَحِقُّونَ حَقّكم زَعموا

ذلكَ سُحقاً لَهم من استِحقاقِ

وأَرى بعضَهم يُبايعُ بَعضاً

بانتِظامٍ من ظُلمِهم واتِّساقِ

واستَثاروا السُّيوفَ فيكُم فقُمنا

نَستَثيرُ الأقلامَ في الأوراقِ

أيُّ غَبنٍ لَولا القِيامَةُ والمَر

جوُّ فيها مِن قُدرة الخَلاقِ

فَكَأنِّي بِهم يَودُّونَ لَو أنَّ ال

خَوالي مِن اللَّيالي البَواقي

ليَتوبُوا إِذا يُذادونَ عَن أَك

رَم حَوضٍ عَليه أكرمُ ساقِ

وَإِذا ما التَقَوا تَقاسَمَت النا

رُ عَليّاً بالعَدلِ يَوم التَّلاقي

قيلَ هَذا بِما كَفَرتُم فذُوقوا

ما كَسَبتُم يا بُؤسَ ذاكَ المَذاقِ

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس