الديوان » العصر العباسي » صردر »

يا ماء لينة لو نقعت أوامى

عدد الأبيات : 35

طباعة مفضلتي

يا ماءَ لِينَةَ لو نقعتَ أُوامى

كانت حياضُك لي كئوسَ مُدامِ

لا يعدِلُ المشغوفُ عن سَنَن الهوى

ولو أنَّ العذل غَربُ حسامِ

كيف السلُّو وليس يسلك سمعه

إلا حنين أو بكاء حمام

حتى كأن القلب مد حجابه

ليرد عنه طوارق اللوام

لقد عرضت على السلو جوانحي ال

حرَّى فلم يَرهنَّ دارَ مقامِ

ما ضَّر من زار الغيورَ أمامَهُ

لو زار في ثوبٍ من الأحلامِ

جُزْ باللوى إن كنتَ تُؤثر أن تَرى

حَدَق المها وسوالفَ الآرامِ

وتأنَّ في نظرِ الخدور فبينها

صورةٌ تبيحُ عبادةَ الأصنامِ

ناضلننا بنوافذٍ مسمومةٍ

ووددتُ لو قبَّلتُ سهمَ الرامى

وكنَنَّ في الأيدى خضابا ناميا

ونظيره في القلب حبٌّ نامِ

ليس البراقعُ كاسمها لكنها

يومَ الوداع كنائنٌ لسهامِ

بينى وما بين الكواعب موعدٌ

يُلقِى إلى كفّ المشيب زِمامى

لا ينتهى الطيفُ المزاورُ مضجعى

عنّى وفي فَوْدىَّ جُنحُ ظلامِ

والدهرُ ذو شيئين يصبغ لِمتَّى

كلتاهما بالصبح والإظلامِ

قد كنتَ بُهْمَى جَعدة خسّيّة

فبأىّ ماء صرتَ نَوْرَ ثَغامِ

أعلَّى تقترعُ الليالي بعد ما

غلَّت يديْها شِرَّتى وعُرامى

تلهو بحَوْذان العراق ركائبى

وعزائمى ترعَى رياضَ الشامِ

لي في بطون اليعمَلات مَزادةٌ

تُروِى إذا غدَر رياضَ الطامى

وإذا الجِفانُ الغُرُّ طلّقت الضحى

حَنَت الظُّبىَ من غارب وسَنامِ

كم بازلٍ كوماءَ أخطأها القِرىَ

رُدَّت فريضتُها إلى الأَزلامِ

إن القناعة مذ خَطمتُ بحبلها

طمعى تساوت رحلتى ومقامى

فالبِيدُ عندى كالقصور ونهضتى

كتثبُّطى والوُجْدُ كالإِعدامِ

ألقَى بنى هذا الزمانِ مُهجهجا

زجرَ الحُداةِ بهميةَ الأنعامِ

أشخاصُهم لا حِسَّ في عَرَصاتها

وقلوبُهم ثكَلى من الأفهامِ

حسبي وقد أصبحتُ فذًّا بينهم

بك يا أبا الحسَن الشقيقِ تؤامى

حَمَلتْ بنا في ليلةٍ مزؤدةٍ

أمُّ الخِلال الغرّ حملَ تَمامِ

وتكفَّلت ظِئرُ العلا برَضاعنا

حوْلَين ما تحصيهما لفطامِ

حتى إذا الآداب شُّدَ نِطاقُها

زُفَّت إلى شُمّ الأنوف كرامِ

يَسْبون أبكارَ المعاني حيثما

شنُّوا الإغارةَ وهي غيرُ حرامِ

هذا هو النسبُ الصريحُ وغيرنا

يختال بالأخوال والأعمامِ

لو كان نصلُ إِخاىَ يصدئه النوى

لصقلتُه بالوصل والإلمامِ

لكننى والبينُ يَحرُق نابَه

أفترُّ عن ثغرِ الهوى البسّامِ

أنتَ النهارَ تذكُّرى وتفكُّرى

والليلَ أحلامى وطيفُ منامى

إن كان أقوامٌ نظام فرائدٍ

كنتَ النظامَ وسِلكَ كلّ نظامِ

أنا عن سوابقك الجيادِ مقصّرٌ

زمسلِّم يومَ الرِّهَانِ لجامى

معلومات عن صردر

صردر

صردر

علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي، أبو منصور. شاعر مجيد، من الكتاب. كان يقال لأبيه (صرّ بَعْر) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت (صر..

المزيد عن صردر

تصنيفات القصيدة