الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

ما لي وقد شبت في داعي الصبا أرب

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

ما لي وقد شبت في داعي الصبا أرب

وما الغرام وما هو اللهو والطربَ

بيني وبين الهوى سور وابنية

من الهموم وحجب دونها حجبّ

لله قلبي ما اقوى تجلده

يلقى الحوادث طلقا وهو مكتئبُ

قالوا رضيت ولاموني بجهلهم

وقد دروا ما الرضا يجدي ولا الغضبُ

لو كان رزق الفتى تدنيه حيلته

لكنت مجتلباً ما ليس يجتلبُ

فكم طلبت ولم اظفر وكم ظفروا

بما طلبت وما جدوا وما طلبوا

هي الحظوظ تبيت الفرس راضعة

ثدى النعيم وتحمى دره العربُ

استغفر الله إني الآن معتقد

أن الحظوط عطايا ما لها سببُ

وجاهل بينت حالي فعنفني

يظن جهلاً بان الرزق يكتسبُ

ولو أعار صروف الدهر فكرته

بدا له من قضايا حكمه العجبُ

كم نائم باتت الأرزاق توقظه

وهائم حظه من سعيه التعبُ

لا يؤ يسنك بعد الشيء تطلبه

فالدهر يسعف والحالات تنقلبُ

ولا تمت أسفاً في إثر فائتة

فربما رد بعد الغارة السلب

لعل دهراً يضيم الحق باطله

يقضي على نفسه لي بالذي يجبُ

فطال ما أسرفت فينا حوادثهُ

ظلما وعرف عظمي عنده النوبُ

وعيشة ضنكة ليست براضيةٍ

رغبت فيها وعنها الكلُّ قد رغبوا

فما أبالي وعرضي وافرٌ أخلت

داري من المال أم حصباؤها الذهبُ

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري