الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

لا تأخذنك رأفة أو رحمة

عدد الأبيات : 47

طباعة مفضلتي

لا تأخذنك رأفة أو رحمة

فيمن له بعدو ربك علقة

إن ابن روبك والسحولي عصبة

للكرمني على الإِله وعدة

فهو الذي بأذانه صلواتهم

وهو الذي إن يعقدوها القبلة

ما قاله في ربنا قالا به

فعليه من رب السماء اللعنة

سكنت فتنته لما اخملته

فأبوا وأدركهم عليه حمية

ورأى بن روبك أنه في وقته

وجه وكلمته بكم مسموعة

فأراد يرفع من وضعت ومن له

رب السما أضحى عدوا يمقت

فأتاك يذكر عنه فضلا ما له

أصل ولا للوهم منه حقيقة

قال ابن روبك ناظروا مابينهم

ليبين عندك من عليه العمدة

اتراه ظن الكفر كفوا للهدى

فأراد يعرف أي قول أثبت

لو أن ملك العالمين أجابه

ندم ابن روبك واعترته الخجلة

ورأى بصاحبه الكفور بربه

زللا به ليست تقال العثرة

ولكان أصغر طالبي علم الهدى

يلقي عليه فتعتريه اللكنة

قل لابن روبك لم لاعدار بنا

منك الوداد وللموالي الشنأة

حاربتني إذ قلت ربك واحد

ونصرته إذ قال بل هم عدة

اتطيعه في الله جل ولا تط

يع الله فيه إنها لكبيرة

وبلغت جهدك كي تربه على

أعناق أهل الله لا تستلفت

فأبى المليك كما أبا رب السما

فارجع وعقبي السعي منك الخيبة

ما كنت تحسب أن جنيت جناية

أن تعتريك من المليك عقوبة

هذى خلائقه ولكن قلبه

بيد الإِله فما عليه حجة

ما للمليك مشيئة فيما جرى

بل كان فيه للإِله مشيئة

انحاك ربك أن تقول مقالة

ألقى بها لك في القلوب البغضة

ما قالها عقل ولكن القضا

يجري فيستلب الحجا والحجة

وشهادة الفقهاء لا شك بها

هم صادقون وما بذلك ريبة

الله انطقهم بما شهدوا به

ما في قوى من أنطقوا أن يسكتوا

كم قد نهيتك باابن روبك قبلها

عما به انجرت إليك الفتنة

اتغيظ ربك باتباع عدوه

وتقول مثلي منه تأتي الزلة

لا تنكرن فعادة الاقدار أن

يعمي بها بصر يرى وبصيرة

فمر ابن روبك أن يتوب فربما

قبلت له عند المهيمن توبة

وأسأله كم حذرته من شؤم من

ظهرت له في الشؤم منه عبرة

يربى على الخمسين قوم غرهم

قد عددوا أمسوا وكل ميت

وأقام في بيت الفقيه فما بقى

لخيارهم بيت الفقيه بقية

حذرت إسماعيلها من شؤمه

قدما فما انبعثت لذلك همة

ومضى أبو بكر أخوه وأحمد

وهم بها للمسلمين أئمة

وجماعة من بعدهم هلكوا به

ومماتهم عنه عليهم رحمة

والذنب يهواه ولو شاؤا نفي

كرها وما أمست عليه ليلة

والأولياء يؤاخذون بدون ذا

لو شاء ربي كان ذاك الفدية

يا أيها الملك السعيد ومن به

رب السما يرضى وترضي الأمة

لا يرحمن إلا الذين بربهم

قد آمنوا لا كافراً يتعنت

لو كان ذاك رثى ورق لكافر

دامت عليه في العذاب المدة

بل كلما نادوه كيما يرحموا

زادت عليهم من لديه نقمة

فيجيب أنتم ماكثون وقد دعو

ه ألف عام لا تجاب الدعوة

وبقتلهم أمر الأَله وأوجبته

على لسان المرسلين شريعة

لكن إذا تابوا فربك قابل

منهم ويغفر حين تسلح نية

فمر ابن روبك أن يكف لسانه

فلكم لها بالمسلمين وقيعة

أما أعادى الله فهو يحبهم

ويخصهم منه الثنا والمدحة

لازلت عن دين الإِله محاميا

بدع تموت بكم وتحيى سنة

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة