الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

عليك برأي السيف فهو سديد

عدد الأبيات : 42

طباعة مفضلتي

عليك برأي السيف فهو سديد

إذا خان ذو عهد وضلَّ رشيد

وفي حكم مادون الظبا مثنويةٌ

يناقش فيها حاكمٌ وشهودُ

ومارد من كان الحسامُ شفيعَه

ولا صدَّ عمّا يشتهى ويريد

دعت بالردى لما دعت عزمك العدى

فجردته والطالعات سعود

وأقبلت تملي الأرض وهي عريضةٌ

بجيش تكاد الأَرض منه تميد

بعيد مدى الأقطار لو طاول امرؤ

به الأرض ساواها وكاد يزيد

يسد على الريح الطريق أما ترى

عواليه لم تخفق لهن بنود

به كل ضرغام بحلة آرقم

تحاكي غدير الماء وهي حديد

على كل طرف ما يظن لراكب

على غير معوجّ إليه صعود

إِذا ملكت كف الطلوب عنانه

تساوى قريب عنده وبعيدُ

واشقى الورى باغ له النحس طالع

يهمُّ به ملك أغرُّ سعيد

إِذا ضرمت أعداه ناراً فإنهم

لها حطب يوم اللقا ووقود

وما برحوا للبيض والسمر عنهم

وفيهم صدود دائم وورود

فما بقعة في الأَرض إِلا وفوقها

قتيل من الأَعدا له وطريد

كأَنهم زرع به تعلف الظبا

فمنهم لديها قائم وحصيد

فواعجبا كم يأكل السيفُ منهم

أما رجلٌ في هؤلاء رشيد

بلى قل ولكن من يرد يد القضا

ومنه عليه سائق وشهيدٌ

تركت الأَعادى يختشي الوالد ابنه

والابن أبوه والورود ورودُ

سياسيةُ ملك في الرياسة معرقٍ

يدل بنيى السادات كيف تسودُ

إذا الناصر بن الأَشرف الملك اعترى

فكل الذي فوق الصعيد صعيدُ

له همة يستصغر الدهر عندها

وشأو إذا رام البعيد بعيدُ

تعدُّ ولا تحصى ملوك توارثت

إِذا عُدَّ آباءٌ له وجدودُ

تبابعة لا يعرفُ الأرض غيرهم

ملوك لهم كلُّ الملوك عبيدُ

سموا للعلى والدهر في حجر أُمه

وساسوا البرايا والزمان وليد

لهم كل فخر فالثناء عليهم

كما هو يبلي الدهر وهو جديد

وليس بفان من له كصنيعه

بقآءً وللذكر الجميل خلود

له بهم فخر ولكن فخرهم

بأحمد من كل الفخار يزيدُ

مليك وفي لا يخادع خصمه

ولا ينصب الأَشراك حين يصيدُ

ولكن جِهارا يأخذ الحق عنوةً

وما احتال في أخذ الحقوق جليدُ

فتلك سَراياه وهذي جيوُشه

لها كل يوم بالفتوحِ يزيدُ

ووفد من الشرى تحطَ وخلفهم

من النصر والفتح المبين وفودُ

فيا ملك الدنيا ويابن ملوكها

ومن لم يزل يبدى بها ويعيدُ

ويا من أياديه وحسن صنيعه

قلائدُ في جيد العلى وعقودُ

اقل معشراً لا ذوا بعفوك عثرة

فما خاف ما خافوه منك مزيدُ

ومن كف خوف السيف فاقطع بأنه

إذا تاب عن ذنب فليس يعودُ

فانت سخيٌ والسخآء شجاعةٌ

وأَنت شجاعٌ والشَّجاعةُ جودُ

وأَمران اشكو منهما كل واحد

به الخطب عند الانفراد شديدُ

لقا جبلة وهي الأمر مذاقه

وفقدُ زبيد والحياة زبيدُ

إِذا شطًّ عني من أريدُ فمحنتي

بقربي ممن لا أريد تريدُ

سلام على الدنيا فروح تهامة

وراحتها الدنيا وأَنت شهيدُ

فراق زبيد شدة فعلى الفتى

إِذا انكشفت عنه وعاد سجود

فيارب لفَّ الشمل فيها بأَحمدٍ

سريعاً وقل عد سالما فيعودُ

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة