الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

عسى طيف ذات الخال يطرق زائره

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

عسى طيف ذات الخال يطرق زائره

فيسكن قلب طار بالشوق طائره

وهيهات ماذا يصنع الطيف إن نوى

زيارة من لا يعرف النوم ناظره

يبيت سمير النجم حران لم يجد

حبيبا إذا جن الظلام يسامره

ملا الدمع عينيه فلما تتابعت

له زفرات أسلمته محاجره

ويخفى الهوى خوفا وتضحى دموعه

تنم بما تخفيه منه ضمائره

ومن كان في جفنيه أخبار قلبه

فغير عجيب أن تبين سرائره

له أنة من شوقه بعد أنة

إذا الليل جاشت بالهموم عساكره

خليلي نام الليل من أهل حاجر

أخو سلوة لم يدر أني ساهرة

رعى الله من لم يرع عهدي ولو رعى

له حرمة ما كان ذلك ضائره

وخير الورى أرعاهم لعهوده

وأحمد أرعاهم لعهد خواطره

فمن كان منهم بالوزير اعتصامه

يبت آمناً من كل شيء يحادره

وكيف يخاف الدهر أو حدنا به

فتى وشهاب الدين أحمد ناصره

سعيد عظيم الجد يجرى له القضا

بما يشتهي مما يوافق خاطره

يبيت قرير العين سال وسعده

يقاتل عنه المعتدي ويكاسره

جرى خلفه الأعداء حتى تقطعوا

إِلى مورد تعيى الحليم مصادره

وما زال مأثورا حديث فخاره

تسير به كل أرض سوائره

ومالك لا يهدى لك المدح أهله

وباطنه وقف عليك وظاهره

زهى الملك لما أن تجلت أموره

برأيك والتفت عليك عشائره

ففي كل ثغر منك رأى تحوطه

إذا غره من عظمه من يساعره

كأن رقيبا منك ينبيك ماجرى

بأقطارها حتى كأنك حاضره

ومن كان في فرعي معيبد أصله

رأى قلبه مالم يشاهده ناظره

ولا عجب إن أصبح الفرع ساميا

إذا رشحت في المكرمات عناصره

تهابك بيض الهند وهي صوارم

ويخشاك من سمر القنا متشاجرة

وتصدر عن أقلامك الأمر نافدا

فيصدر عنهن القضا وأوامره

فحال سرير الملك تثنى لسانه

عليك كما أثنت عليك منابره

فدم يا شهاب الدين للملك عاضدا

وسعدك ميمون على الناس طائره

تنال الذي ترضى ويلقى بك الرضى

أكابر أبنا دهرنا وأصاغره

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة