الديوان » العصر الاموي » ابن الدمينة »

أضحت أمامة بعد النأى قد قربت

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

أَضحَت أُمامَةُ بَعدَ النَّأىِ قَد قَرُبَت

وَالحَمدُ لِلهِ هَذَا يَومُ نَأتِيها

عَجزَاءُ مُدبِرَةً هَيفَاءٌ مُقبِلَةً

كَمُخَّةِ السّاقِ رَضَّ العَظمَ نَاقِيهَا

كأَنَّ حِقفَى كَثِيبٍ أُزِّرَت بِهِمَا

وَمَعقِدُ الحَلىِ شَمسٌ فى تَرَاقِيهَأ

لَو يَستَطِيعُ ضجِيعُ الحُبِّ أَدخَلَهَا

فِى جَوفِهِ عَجَباً مِمّا يَرَى فِيهَا

فَلا يَمِيلُ وَلاَ يَكرَى مُضَاجِعُهَا

وَلاَ يَمَلُّ مِنَ النَّجوَى مُنَاجِيهَا

يا لَيتَ شِعرِىَ وَالإِنسَانُ ذُو أَمَلٍ

وَالنَّفسُ أَذكَرُ شَىءٍ لاَ يُوَاتِيهَا

هَل ترجِعَنَّ نَوىً لِلحىِّ جَامِعَةً

فِيهِم أُمَيمَةُ قَد فَاءَت قَوَاصِيهَا

أَبلِغ أُمَيمَةَ أنِّى لَستُ نَاسِيهَا

وَلاَ مُطِيعاً بِظَهرِ الغَيبِ وَاشِيهَا

وَلا مُضِيعاً لَها سِرَاً عَلِمتُ بِهِ

حَتّى يُجِيبَ حِمَامَ المَوتِ دَاعِيهَا

يا لَيتَنَا فَرَدَا وَحشٍ نَبِيتُ مَعاً

نَرعَى المِتَانَ ونَخفَى فِى فَيَافِيها

وَلَيتَ كُدرَ القَطَا حَلَّقنَ بِى وَبِهَا

دُونَ السَّماءِ فَعِشنا فى خَوَافِيهَا

وَلَيتَ أَنِّي وَإِيّاهَا عَلَى جَبَلٍ

فى رَأسِ شَاهِقَةٍ صَعبٍ مَرَاقِيهَا

أَكثَرتُ مِن لَيتنِى لَو كَانَ يَنفَعُنِى

وَمِن مُنَى النَّفسِ لَو تُعطَى أَمانِيها

معلومات عن ابن الدمينة

ابن الدمينة

ابن الدمينة

عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه. شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً. قل أن يرى مادحاً أو..

المزيد عن ابن الدمينة