الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

اقرت رؤسا في الطلا هذه الرسل

عدد الأبيات : 37

طباعة مفضلتي

اقرت رؤساً في الطلا هذه الرسل

وهذي الهدايا والتلطف والبذل

وما لمليك منك درع يصونه

ولا مغفر إلا التضرع والبذل

وليس لأسد دون أسد مزية

إذا لم يدبر أمر احداهما عقل

فقل لابن قطب الدين أنت الذي جنا

على نفسه هذا واوقعه الجهل

بدات بحرب لم تكن من رجالها

ولا لك خيل عنك تجنى ولا رجل

وحذرك العذال ما يعرفونه

وسمعك مسدود فما نفع العذل

فلما استبنت الأمر أرسلت تبتغي

من الصلح امرا كان موضعه قبل

فساومكم فيه واعلاه أحمد

وحملكم ما لا يطاق له حمل

فقلتم على كره رضينا بحكمه

ففقر يقاسي في الحيوة ولا القتل

أما كان في حال بن عجلان عبرة

لمن غره منه التفرفق والمهل

تعدا عليه مستجيرا بمكة

وما جارها في دين ملك الورى حل

فخلاه حتى عم كلا بشره

ولا حرم لم يشك منه ولا حل

فلم ير إلا أن يقيم مكانه

رميتة لما كان شيمته العدل

فذا حسن في مكة ليس عنده

بعلم الورى في الأمر عقد ولا حل

ورد على موسى بن عيسى بلاده

وقد خربت حلى وقد شتت الشمل

فما هو ذا في بابه وخراجها

يساق إليه ما على ظهرها ثقل

وشعبة في أقصى البلاد وانها

لتستام خوفا أن يضام لها كفل

إلى بابه تنهى الحكومة بينهم

فيقضى على الباغي قضاء هو الفصل

وما در ديب إذ عصاه وسالم

فليس لأم قبل أمهما ثكل

وسل حرضا أن شئت عن شرفاتها

وعن من شكت منه الرعية والسبل

أبادهم قتلا وأسرا ولم يدع

بها من له رمح مضر ولا نصل

وعن عبس والجنثا سلوا كيف قرتا

كما قرت الأنثى ليعسفها الفحل

وصير أرض الواعظات وواسطا

مواعظ تنهى من تزل به الرجل

وقد كانت القواد فيما علمتم

ملوكا لها في أرضنا القول والفعل

يجيرون من خاف الملوك لجهلهم

ويبدون نصحا دونه العذر والختل

وظنوا ابن إسماعيل ممن إذا حما

عليه الفيافي ساقه الماء والظل

فالفوه يسمو الضب صبرا على الظما

ويهدى القطا في البيد إن ضلت السبل

فالحقهم ذكرا بعاد وجرهم

واخلى ديارا منهم لم نقل تخلو

ووأهى قوى العربان من أرض سردد

وأرض سهام فهي ممدودة أكل

وصير قحرا ثم غنما وعافقا

ترابا وطينا لا تشاك بها رجل

إذا طار عصور تناكس أرؤس

ومن عضه الثعبان روعه الحبل

وصنعاء في ملك الإمام وماله

بذاك يد تحميك عنها ولا رجل

فها هو إن صالحتموه أخذتم

مكاناً وقلتم ما تضمنه السجل

فيحسبه نقصا عليكم بجهله

فيعقد صلحا ثانيا ولك الفضل

فتأخذ حصنا بعده فإذا اشتكى

أجبتم بإن الأخذ قد كان من قبل

ففي الصلح لم يسلم وفي الحرب هكذا

ولو سلمت صنعا ما انصدع الشمل

ففعلك في ثغر الزمان تبسم

وفي وجهه حسن وفي عينه كحل

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة