عدد الأبيات: 31 5,362 قراءة
شرح النص

كفاك سرورا بالحسين قدومه

كفاك سرورا بالحسين قدومه عليك بسعد طالعات نجومه
تنزل والأملاك والروح حوله تردده في مهده وتنيمه
أتى وأتاك النصر والفتح بعده وفاجا بما تهوى النفوس هجومه
واقبلت الخيرات من كل وجهة دراكا كسلك قد تداعى نظيمه
لقد صدق الله المعالي وعده به فلتصلي نذرها وتصومه
وقد حكم الميلاد والله قد قضى بأنك فيها بالغ ما ترومه
تقابل منه كلما شئت طلعة إذا قابلت شخصا تجلت همومه
لقد ملأ الدنيا سرورا وغبطة قدوم نجيب كان خيرا قدومه
وأصبح كل في ابتهاج يهزه فتقعده أفراحه وتقيمه
فمن فاته مما يسر خصوصه فما فاته مما يسر عمومه
تعطر هذا الجو من طيب نشره ورق له ظل ورق نسيمه
وفاضت على الأيام من بركاته شآبيب مزن ما انقشعن غيومه
نهنيك بالمولد يسمو به العلى ويسمو له من كل أمر جسيمة
بأكرم مولود لأكرم والد وأنجب فرع شف منه أرومه
به أبدت الدنيا ذخائر حسنها فلا عيش إلا اخضر فيها هشيمه
فأهلا وسهلا بالحسين فإنه حسام صقيل في يديك تشيمه
إلا أنه فرع وإنك اصله وما طاب حتى طاب من قبل خيمه
وأوله في المكرمات أخيره وحادثه في الصالحات قديمه
ومن يكن الملك الممهد عنصرا لجوهره يطلع بسعد نجومه
أتم لك الله المنى فشكرته وبالشكر للمولى يدوم نعيمه
ولما تلقيت السرور بحقه علمنا بأن الله سوف يديمه
لقد طال باع الملك واشتد عوده بابلج من بيت المليك صميمة
مجائله تشفى القلوب من الصدا وآثاره محمودة ورسومه
فلا تعجبوا من خارقات سعوده فان له عرفاً نماه كريمه
وإن عليه من أبيه لشاهدا وإن له شأنا ستبدو علومه
سيضرب أعناق الكماة بسيفه ويحمى لديك الدين ممن يضيمه
ويسعى لما تهواه جهرا وخفية وتسمو إلى اقصاه ذاك همومه
ويكفيك في الأمر الذي لا يرده سواك وتلقى مثله فتقيمه
وتنظر من أبنائه وبنيهم شبابا تسامى دهرها وتسيمه
إذا قلت أصفو في رضاك وإن يقل فيا ويل من هم في رضاك خصومه
بقيت بقاء النيرين مخلداً يقيك الردى من كل قطر عليمه
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن