الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

خاطر بنفسك في رضى الرحمن

عدد الأبيات : 41

طباعة مفضلتي

خاطر بنفسك في رضى الرحمن

واصبر لكل أذى وكل هوان

فالموت أكبر ما هناك وما به

نقص على من مات في الإيمان

واغظ بجهدك من أغاظ بجهده

مولاك وافضح عصبة الشيطان

واصدع بأمر الله غير مجامل

لفلان في رب السما وفلان

واطرح بنفسك في المهالك دونه

مستعصما بالله ذي السلطان

فلقد علقت به مليكا قائما

بالحق لا يصغي إلى بهتان

بحمية في الله تنبى أنه

في ملكه من ربه بمكان

لم يثنه عن نصر دين إلهه

مع كثر من يثنيه عنه ثاني

احفظ رسول الله وانصر دينه

واقتل مبيح عبادة الأوثان

فهي الوسيلة لا وسيلة بعدها

لك في الوصول إلى رضى الديان

قد أرغم البارى بنصرك دينه

فينا شياطين الملا والجان

ومتى تجد لاجلا ثناك فإنه

رجل أجاب منادي الشيطان

لو كان يعقل لم يطاوع نفسه

في بيعه الباقي بشيء فاني

والله خير المحسنين وفضله

وعطاؤه أبقى على الإِنسان

وقد اجتباك الله أحسن مجتبى

وأراك ما يخفيه رأي عيان

وعلمت ما لم يعلموه فلا تدع

لمقالهم وقعاً على الآذان

لا تترك الإسلام والقول الذي

قد قاله الرحمن في القرآن

لشويعر قد قال قولا فاجرا

ليغر منا واهي الإيمان

يا رب علم لو أبوح بجوهر

منه لقالوا عابد الاوثان

نسبو لزين العابدين نظامه

حاشاه بل يعزى إلى شيطان

ما ذلك العلم المبيح دم الفتى

في ملة الإسلام بالبرهان

الله أكبر يا ابن آدم كم هنا

لك من عدو ناطق بلسان

قد كان في إبليس ما يكفي الورى

عمن له منهم من الأعوان

حاشا محمد أن يبيح المسلم

دم مسلم زاك وليس بجاني

نصح الجميع فما لقاص عنده

من نصحه إلا الذي للداني

أو ما قرات على سواء بعد قل

آذنتكم هل مار في الاذان

لا والذي جعل ابن آدم للهدى

حدى حسام صارم وسنان

أفديه من ملك يحب إلهه

ويغير حين يغار للرحمن

لك في الأعادي كل يوم وقعة

تنبى بأول يومهن الثاني

يا عامراً للدين ما عمر الفتى

الدنيا بمثل عمارة الأديان

ملك بناه لك الإِله وشاده

وبنا المهيمن ثابت الأركان

ما قمت فيه ولا قعدت مطالبا

لكن أتتك ولست بالوسنان

فأخذته أخذ العزيز بقدرة

رفعت قواعده على كيوان

أما الوزير فقد أخذت بضبعه

فنجا وطاب له بك الداران

دنيا وآخرة فكم من منة

لك عنده بالحمد للمنان

كملت محاسنه وأصبح صالحاً

لك صابحا من أصلح الإِخوان

فأذقه طعم رضاك بالطبع الذي

شهدت برقته لك الملوان

لو كنت متروكا وطبعك قبلها

في حقه ما خاف ريب زمان

ولسوف يجني من ثمار رضاكم

ما ليس يطمع في جناه الجاني

وتهنّه عيدا أتاك مبشرا

من ربنا بالعفو والرضوان

والنصر والفتح المبين على العدى

وخيار عيش في خيار زمان

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة