الديوان » العصر العثماني » جرمانوس فرحات »

نار تثير على الضلوع وطيسا

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

نارٌ تثيرُ على الضلوع وطيسا

وتدير من خمر السَقام كؤوسا

أخشى الردى وأنا طريحٌ في الردى

أرأيتَ غصناً مورقاً ويبيسا

لو أن نيران المجوس تناولت

ما بي لما كان المجوس مجوسا

أضحيت من هول النوازل مُدنَفاً

وبطبها أعييت جالينوسا

حتى ظفرت من الإله بنعمةٍ

وكذا النفيس يُرَى نداه نفيسا

للبدر نورٌ مبهجٌ لكنه

بخسوفه يبدو لديك عبوسا

فلذاك أبقاني العليْ بشدائدٍ

متضوّراً لمّا حللت بميسا

بلدٌ كأن الموتَ أودع أهلَه

مالاً فلم يَفتح لآخرَ كيسا

فسمعت ما لم تستمع أذنٌ به

ورأيت مرأىً حشوُهُ تدليسا

كانت سعودي صاعداتٍ في العلا

حتى انتهى سعدي قَلبنَ نحوسا

واغتالني من كان غيرَ مُذمَّمٍ

عندي وكنت به كفيلاً يوسي

تعبت بي الأضداد إلّا أنني

كالعِهن ليناً لا يُحَسُّ حسيسا

وعجزت عن شعري بألّا أشتكي

فيه وأني لا أكون دسيسا

لكن صروف الدهر قد صيَّرنَني

وبنوه شكَّاء الأذى والبوسا

فالسيف إن أغمدتَه أصدأتَه

وإذا انتُضِي في البؤس كان شُموسا

في معركٍ خِيلَ النهارُ به دجىً

يوماً به يَلقى الخميسُ خميسا

إن البلايا للنفوس مناهلٌ

تجلو الصدا فتفرُّ من إبليسا

فبقُربها تذرُ الخسيس نفيسا

وببعدها تذر النفيس خسيسا

كم من نفوسٍ في السماء بوصلها

وبهجرها مُلِئ الجحيم نفوسا

يا ربِّ صبراً إن قولك صادقٌ

فمن انتهى بالصبر يَنجُ كموسى

معلومات عن جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان. أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودّرَس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم..

المزيد عن جرمانوس فرحات

تصنيفات القصيدة