عدد الأبيات : 38

طباعة مفضلتي

قلبٌ يقلبه النوى

ما بين ذي أملٍ وآنسْ

بل جاء عريان الرجا

وعليه من حزنٍ ملابس

متململاً فكأنه

كرةٌ تدحرجها الوساوس

عبدٌ هفا جسمٌ عفا

وجهٌ قفا مما يمارس

خَنَست له أفكاره

والصلُّ مؤذٍ وهو خانس

متهجداً ومجاهداً

والليل بالظلماء دامس

حالٌ نراه ولا تسل

عن حال من بالذل جالس

فاليوم خَمْسٌ لم أذق

نوماً وهذا اليوم سادس

من حر قلبٍ راح بال

أتراح مأهولَ الهواجس

صالت عليه يد البلا

يا فراح منهوبَ النفائس

من ظالمٍ متظلمٍ

فاعجب لذئبٍ صار حارس

ويلاه من فقد الملا

ئك عند وجدان الأبالس

يا فارس اللَزَبات بل

يا ضيغماً يا أبا الفوارس

ما شانُ حالك بائساً

بالذل أو كالعود يابس

قد كنتَ حرّاً مطلقاً

كالريم أو كالظبي كانس

حتى عثرتَ بما عثر

تَ به وقلبك فيه هاجس

تبّاً لقلبٍ راح من

ك فريسةً بين الفرائس

مخذول عقلٍ بالأسى

واليأسُ للأحزان سائس

إن رمت فوزاً فاستعن

بملاذِ مريم فهي حارس

تلك الرفيع محلُّها

سادت فليس لها مقايس

شمسٌ يُنير بها الورى

قمرٌ تضيءُ بها الحنادس

عين الطهارة والتقى

زين الهياكل والكنائس

كم موحشٍ كم مُؤْيَسٍ

قد راح منه وهو آنس

إبليس عنها ناكصٌ

بل رأسه للدهر ناكس

يا لائمي لا تَلْحَني

بيني وبينك حربُ داحس

احبس لسانَك تستقِم

ما بين محبوسٍ وحابس

رح يا عذولي تائهاً

بين السباسب والبسابس

أبداً تراني عن عتا

بك معرضاً والوجهُ عابس

أتلومني في حب من

فَتحَت لنا بابَ الفرادس

قامت فاحكمَتِ الرضا

بين الملائِك والبَرانِس

وتوشّحت فضلاً هَدَى

من نوره أهلُ البَرانس

فكأنها النبراس بل

من نورها نور النبارس

ما أسفرت إلّا وفر

رت من محيّاها الأبالس

طلَّت فظلَّ الكون في

ها منشداً والغصنُ مائس

وسطت فأيدت الكنا

ئسَ ثم سكانَ المحابس

دع عنك لومي يا عذو

لُ ولا تَضع فينا الدسائس

وامدح عروساً زانها

حسنُ البكارة في العرائس

قد سامها جبريل مد

حاً يَرتجي منها النفائس

معلومات عن جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان. أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودّرَس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم..

المزيد عن جرمانوس فرحات