الديوان » العصر المملوكي » الغزالي »

فإن كنت في هدي الأئمة راغبا

عدد الأبيات : 8

طباعة مفضلتي

فَإن كُنتَ فِي هَدي الأَئِمَّةِ رَاغِباً

فَوَطِّن عَلَى أَن تَنتَحِيكَ الوَقَائِعُ

بِنَفسٍ وَقَدرٍ عِندَ كُلِّ ملمَّة

وَقَلبٍ صَبُورٍ وَهُوَ في الصّورِ مَانعُ

لِسَانُكَ مَخزُونٌ وَطَرفُكَ مُلجَمٌ

وَسِرُّكَ مَكتُومٌ لَدى الرَّبِّ ذَائعُ

وَذِكرُكَ مَغمُورٌ وَبَالُكَ مُغلَقٌ

وَثَغرُكَ بَسّامٌ وَبَطنُكَ جَائِعُ

وَقَلبُكَ مَجروحٌ وَسُوقكَ كَاسدٌ

وَفَضلُكَ مَدفُونٌ وَطَيفُكَ شَائعُ

وَفِي كًلِّ نَومٍ أنتَ جَارعُ غصَّةً

مِنَ الدَّهرِ وَالإخوَانِ وَالقَلب طَائِعُ

نَهَارُكَ شُغلٌ وَالنَّاسُ مِن غَير مِنَّةٍ

ولَيلُكَ شَوقٌ غَابَ عَنهُ الطَّلاَئِعُ

فَدُونَكَ هَذَا اللَّيلُ خُذهُ ذَرِيعَةً

لِيَومٍ عَبُوسٍ عَزَّ فِيهِ الذَّرائِعُ

معلومات عن الغزالي

الغزالي

الغزالي

محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، أبو حامد، حجة الإسلام. فيلسوف، متصوف، له نحو مائتي مصنف. مولده ووفاته في الطابران (قصبة طوس، بخراسان) رحل إلى نيسابور ثم إلى بغداد..

المزيد عن الغزالي