الديوان » العصر المملوكي » ابن الخياط »

أبا الفضل كيف تناسيتني

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

أَبا الْفَضْلِ كَيْفَ تَناسَيْتَنِي

وَما كنْتَ تَعْدِلُ نَهْجَ الرَّشادِ

فَأَوْرَدْتَ قَوْماً رِواءَ الصُّدُورِ

وَحَلأْتَ مِثْلِي وَإِنِّي لَصادِ

لَقَدْ أَيْأَسَتْنِيَ مِنْ وُدِّكَ الْ

حَقِيقَةُ إِنْ كانَ ذا بِاعْتِمادِ

مَنَحْتُكَ قَلْبِي وَعانَدْتُ فِي

كَ مَنْ لا يَهُونَ عَلَيْهِ عِنادِي

أَظَلُّ نَهارِيَ وَالْحاسِدُوكَ

كَأَنِّي وَإِيّاهُمُ في جَهادِ

وَيُجْدِبُ ظَنِّيَ فِيمَنْ أَوَدُّ

وَظَنِّيَ فِيكَ خَصِيبُ الْمَرادِ

إِلى أَنْ رَأَيْتُ جَفاءً يَدُ

لُّ أَنَّ اعْتِقادَكَ غَيْرُ اعْتِقادِي

فَيا لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ قَبْلَها

شَغَفْتُ بِحُبِّكَ يَوْماً فُؤادِي

فَإِنَّ الْقَطِيعَةَ أَشْهى إِلَيَّ

إِذا أَنا لَمْ أَنْتَفِعْ بِالْوِدادِ

بَلَوْتُ الأَنامَ فَما رَأَيْتُ

خَلِيلاً يَصِحُّ مَعَ الاِنْتِقادِ

وَلَوْ لا شَماتَةُ مَنْ لامَنِي

عَلَى بَثِّ شُكْرِكَ في كلِّ نادِ

وَقَوْلُهُمُ وَدَّ غَيْرَ الْوَدُودِ

فَجُوزِي عَلَى قربه بالبعاد

لما كنت من بعد نيل الصفا

لأرغب في النّائِلِ الْمُسْتَفادِ

وَما بِيَ أَنْ يَرْدَعَ الشَّامِتِينَ

وِصالُكَ بِرِّي وَحُسْنَ افْتقِادِي

وَلكِنْ لِكَيْ يَعْلَمُوا أَنَّنِي

شَكَرْتُ حَقِيقاً بِشُكْرِ الأَيادِي

وَلَمْ أَمْنَحِ الْحَمْدَ إِلاّ امْرَأً

أَحَقَّ بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْعِبادِ

وَما كُنْتَ لُوْ لَمْ أَعُمْ في نَداكَ

لأُثْنِي عَلَى الرَّوْضِ قَبْلَ ارْتِيادِي

وَأَنَّكَ أَهْلٌ لأَنْ تَقْتَنِي

ثَنائِيَ قَبْلَ اقْتِناءِ الْعَتاِدِ

فَلا يُحْفِظَنَّكَ أَنِّي عَتَبْتُ

فَتَمْنَعَنِي من بلوغ المراد

فإن البلاد إذا أجدبت

فما تَسْتَغِيثُ بِغَيْرِ الْعِهادِ

إِذا ما تَجافى الْكِرامُ الشِّدا

دُ عَنّا فَمَنْ لِلْخُطُوبِ الشِّدادِ

معلومات عن ابن الخياط

ابن الخياط

ابن الخياط

أحمد بن محمد بن علي بن يحيى التغلبي، أبو عبد الله، المعروف بابن الخياط. شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق، مولده ووفاته فيها. طاف البلاد يمتدح الناس، ودخل بلاد العجم،..

المزيد عن ابن الخياط