الديوان » العصر المملوكي » ابن سهل الأندلسي »

ولما عزمنا ولم يبق من

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

وَلَمّا عَزَمنا وَلَم يَبقَ مِن

مُصانَعَةِ الشَوقِ غَيرُ اليَسيرِ

بَكَيتُ عَلى النَهرِ أُخفي الدُموعَ

فَعَرَّضَها لَونُها لِلظُهورِ

وَلَو عَلِمَ الرَكبُ خَطبي إِذَن

لَما صَحِبونِيَ عِندَ المَسيرِ

إِذا ما سَرى نَفَسي في الشِراعِ

أَعادَهُمُ نَحوَ حِمصٍ زَفيري

وَقَفنا سُحَيراً وَغالَبتُ شَوقي

فَنادى الأَسى حُسنَهُ مَن مَجيري

أَنارٌ وَقَد وَقَدَت زَفرَتي

فَصارَ الغُدوُّ كَوَقتِ الهَجيرِ

وَمَنَّ الفٌراقُ بِتَوديعِهِ

فَشَبَّهتُ ناعي النَوى بِالبَشيرِ

وَقَبَّلتُ وَجنَتَهُ بِالدُموعِ

كَما اِلتُقِطَت وَردَةٌ مِن غَديرِ

وَرَدتُ وَصَدَّقتُ عِندَ الصُدورِ

حَديثَ قُلوبٍ نَأَت عَن صُدورِ

وَقَبَّلتُ في التُربِ مِنهُ خُطىً

أُمَيّزُها بِشَميمِ العَبيرِ

أَموسى تَمَلَّ لَذيذَ الكَرى

فَلَيلِيَ بَعدَكَ لَيلُ الضَريرِ

تَغَرَّبَ نَومِيَ عَن ناظِري

وَباتَ حَديثُ المُنى في ضَميري

وَما زادَكَ البَينُ بُعداً سِوى

سَنا الشَمسِ مِن مُنجِدٍ أَو مُغيرِ

طَرَدتُ الرَجا فيكَ عَن حيلَتي

وَوَكَّلتُهُ بِاِنقِلابِ الأُمورِ

معلومات عن ابن سهل الأندلسي

ابن سهل الأندلسي

ابن سهل الأندلسي

أبو إسحاق إبراهيم بن سهل الإسرائيلي الإشبيلي (605 هـ / 1208 - 649 هـ / 1251)، من أسرة ذات أصول يهودية. شاعر كاتب، ولد في إشبيلية واختلف إلى مجالس العلم..

المزيد عن ابن سهل الأندلسي