الديوان » العصر الاموي » الأخطل »

بينا يجول بها عرته ليلة

بَينا يَجولُ بِها عَرَتهُ لَيلَةٌ

بُعُقٌ تُكَفِّئُهُ الرِياحُ وَتُمطِرُ

فَدَنا إِلى أَرطاتِهِ لِتُجِنَّهُ

طَوراً يُكِبُّ عَلى اليَدَينِ وَيَحفِرُ

حَتّى إِذا هُوَ ظَنَّ أَن قَدِ اِكتَفى

وَاِكتَنَّ مالَ بِهِ هَيامٌ أَعفَرُ

صَرِداً كَأَنَّ أَديمَهُ قُبطِيَّةٌ

يَرتَجُّ مِن صَرَدٍ نَساهُ وَيَخصَرُ

وَكَأَنَّما يَنصَبُّ مِن أَغصانِها

دُرٌّ عَلى أَقرابِهِ يَتَحَدَّرُ

حَتّى إِذا ما الصُبحُ شَقَّ عَمودُهُ

وَاِنجابَ عَنهُ لَيلُهُ يَتَحَسَّرُ

وَرَأى مَعَ الغَلَسِ السَماءَ وَلَم يَكَد

يَبدو لَهُ مِنها أَديمٌ مُصحِرُ

أَمَّ الخُروجَ فَأَفزَعَتهُ نَبأَةٌ

زَوَتِ المَعارِفَ فَهوَ مِنها أَوجَرُ

مِن مُخلِقِ الأَطمارِ يَسعى حَولَهُ

غُضفٌ ذَوابِلُ في القَلائِدِ ضُمَّرُ

فَاِنصاعَ مُنهَزِماً وَهُنَّ لَواحِقٌ

وَالشاةُ يَبتَذِلُ القَوائِمَ يُحضِرُ

حَتّى إِذا ما الثَورُ أَفرَخَ رَوعُهُ

وَأفاقَ أَقبَلَ نَحوَها يَتَذَمَّرُ

فَعَرَفنَ حينَ رَأَينَهُ مُتَحَمِّساً

يَمشي بِنَفسِ مُحارِبٍ ما يُذعَرُ

أَضِماً وَهَزَّلَهُنَّ رُمحَي رَأسِهِ

أَن قَد أُتيحَ لَهُنَّ مَوتٌ أَحمَرُ

يَختَلُّهُنَّ بِحَدِّ أَسمَرَ ناهِلٍ

مِثلِ السِنانِ جِراحُهُ تَتَنَسَّرُ

وَمَضى عَلى مَهَلٍ يَهُزُّ مُذَلَّقاً

رَيّانَ مِن عَلَقِ الفَرائِصِ يَقطُرُ

معلومات عن الأخطل

الأخطل

الأخطل

غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة ابن عمرو، من بني تغلب، أبو مالك. شاعر، مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. اشتهر في عهد بني أمية بالشام، وأكثر من مدح..

المزيد عن الأخطل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأخطل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس