الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

هنيئا مريئا غير داء مخامر

هنيئاً مريئاً غير داء مخامِرٍ

مُواقعة الشَّبّوطِ للمتفرِّدِ

ولا تبعدنْ من أكلة سبقتْ بها

يدا سابق في حَلْبة المجدِ مبعدِ

ولا كان في استبداده متعمداً

وما كنتُ في الإخلال بالمتعمدِ

خلا أن هذا البخْتَ يجري مبلّداً

بصاحبه طوْراً وغير مبلَّدِ

وينْدُر في الأحيان جِدَّ مُحَرَّرٍ

ويندر في الأحيان جِدُّ مُبَرَّدِ

فبُعْداً له من طالبٍ مُتمنِّعٍ

وسُحْقاً له من راغب متزهِّدِ

فلا يَبْعدِ الشبُّوطُ من متلبِّسٍ

ظِهارته الحسنى ومن مُتجَرِّدِ

إذا نَشَّ في سفُّوده عند نُضْجِهِ

وأخرج من سرباله المتوَرّدِ

فَتيٌّ رعى مَرْعىً بدجلة مُخْصِباً

أبى أن يراه رائدٌ غيرَ مُحْمِدِ

إلى أن أصابته من الدهر نوبةٌ

وقد صار أقصى مُنيةَ المتجَوِّدِ

فأصدره الصَّياد عن خير مَوْرِدٍ

وأورده الشَّوَّاءُ أخبثَ مورِدِ

وجاء به الحمَّالُ أطيبَ مطعَمٍ

إلى الطيِّب المِنْفاق غيْرِ المصرِّدِ

ويا حبذا إمعانُنا فيه ناضجاً

كما جاء من تَنُّورِه المتوقِّدِ

وإني لمشتاق إلى عَوْدِ مثله

وإن كنتُ أُبدي صفحة المتجلِّدِ

فهل يا أخي من مِنَّةٍ بتغمُّدٍ

فما زلت تسْدي منَّةَ المتغمِّدِ

وإن تك عَوْدَاتي قِباحاً فلم يكن

لمعتادِهِنَّ الذنبُ دون المعَوِّدِ

صفحتَ فعاودنا وطال دلالُنا

وكم مُسْتَذِمٍّ في ذُرا مُتحمِّدِ

فأنت شريكي في الذي قد جَنيته

وإن كنتُ عينَ الجارِمِ المتمرِّدِ

وقد أمَّلتْ نفسي لديك إقالةً

فهل ماجدٌ مستهدفٌ للمُمَجِّدِ

وكم قائلٍ في مثلها وهو طالبٌ

فهل ساقطٌ مستهدِفٌ لمفنِّدِ

وأنت امرؤ في ظل كل مُسَمَّحٍ

فَسَمِّحْ ونكِّبْ عن طريق المنكّدِ

وإن لا تكن لي سيداً في إقالتي

فلي من أبي العباس أكرمُ سَيِّدِ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الرومي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس