الديوان » العصر العباسي » البحتري »

علقنا بأسباب الوزير ولم نجد

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

عَلَقنا بِأَسبابِ الوَزيرِ وَلَم نَجدِ

لَنا صَدَراً دونَ الوَزيرِ وَلا وِردا

جَرى فَحَوى سَبقَ المُجِدّينَ وادِعاً

وَأَعطى فَما أَعطى قَليلاً وَلا أَكدى

وَلَم يُبدِ أَفضالاً عَلى مُتَطَلِّبٍ

فَواضِلَهُ إِلّا أَعادَ الَّذي أَبدا

طَويلُ اليَدَينِ ما تُعَدِّدُ وائِلٌ

أَباً كَأَبيهِ عِندَ فِعلٍ وَلا جَدّا

إِذا سادَ شَيبانَ بنِ ثَعلَبَةَ اِرتَضَت

رِياسَةَ عالي البَيتِ يَفرَعُها مَجدا

رَعَينا بِهِ السَعدانَ إِذا رَطُبَ الثَرى

لَنا وَوَرَدنا مِن نَدى كَفِّهِ صَدّا

وَما الغَيثُ مُنهَلّاً تَوالى عِهادُهُ

بِأَروَحَ مِنهُ بِالسَماحِ وَلا أَغدى

لَكَ الخَيرُ مِن مُستَبطِئٍ في تَأَخُّري

تَرى أَنَّني آثَرتُ هِجرانُهُ عَمدا

مَتى كُنتَ يا خَيرَ الأَخِلّاءِ عائِداً

بِلَومِ عَلى أَلّا تَراني فَلُم سَعدا

وَما أَصطَفي لَونَ الحِدادِ وَلا أَرى

لِعَينَيَّ حَظّاً في الرَمادِ إِذا اسوَدّا

لَئِن كُنتَ نوراً ساطِعاً فَطَريقُنا

إِلَيكَ عَلى ظَلماءَ داجِيَةٍ جِدّا

وَلَو أَنجَحَت بَغدادُ مَوعِدَ واسِطٍ

لَما عَدِمَت مِنّي عَلى نُجحِها حَمدا

وَما خِلتُكَ ابنَ الأَنجُمِ الزُهرِ سائِراً

وَتارِكَ نُعماكَ الَّتي شُهِرَت عَدّا

أُعيذُكَ أَن يُعتَدَّكَ القَومُ إِسوَةً

إِذا عَزَموا في إِثرِ مَسأَلَةٍ رَدّا

وَما كانَ ما سَيَّرتُ فيكَ نَسيئَةً

فَلِم لا يَكونُ البَذلُ في عَقبِهِ نَقدا

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة