الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

نعال كنباية والعنبر

نِعال كِنْبايةَ والعنبرُ

ومِسْك دارِينكُمُ الأذفرُ

ومَندل الهند الذي يُرتَضَى

يُقسَم في الناس ولا نُذكرُ

يا مانعينا من هداياكُمُ

ثناؤنا من عطركم أعطر

ثناؤنا يبقى ويطوي الفلا

طيّاً فلا يُثنَى ولا يُقصر

وعطركمْ تَدرُس آثارهُ

ويسأم السيرَ ولا يفخر

أقسمت بالكأس إذا أعملت

واصطخب المزمار والمِزْهر

لو جاءنا العود وأتباعه

وخيرُهن العنبر الأخضر

لقد غدا يُثنى به شعرُنا

أضعاف ما يثنى به المجمر

أو جاءنا المسك جَزينا به

ما يصبح المسك به يُهجَر

أو أصبح المنشور من شكرنا

كأنه من ريحه يُنشر

ولو أتى الكافورُ قلنا يد

بيضاء كالكافور لا تُكفَر

أو جاءنا من عندكم مَركبٌ

أحمر كالشعلة أو أشقر

نِسْبته يُنسَبها داهِرٌ

ولونه يُنحَله قيصر

يُعزَى إلى السند ويعتدُّهُ

في الروم لون ناصع أحمر

مُصَرصِر لكنه صيِّتٌ

عقارب الدار له تُذعَر

فيه على الأعداء مستنجَدٌ

في ظلمة الليل ومستنصر

ما صرّ إلا ولنا نطقُهُ

بالشكر أو يحسر أو نحسر

لا نَخلُ من جملة ألطافكم

لا يخلُ من شكركُم مَحضر

إنا إذا تاجَرَنا صاحبٌ

أضحى وما ذُمّ له مَتْجرُ

ما خلت من يُهدي لنا فانياً

نجزيه عنه باقياً يخسر

الحمد لله الذي لم تزل

أنوارهُ ساطعةً تَزهر

حَظي مما عندكم تافهٌ

وحظكُم من وُدِّيَ الأوفر

وليس بي قدر هداياكُمُ

بل بيَ أني صاحب يُحقر

رأيتني إذ خنتُمُ حصّتي

وموضعي من رأيكم أغبر

وفعلكم عنوان آرائكم

وقد يُبين المخبرَ المنظر

خذها وإن جدتَ بإسعافنا

فلا تقل إني لا أشكر

وإن أبى الله ومقدارُهُ

فلا تقل إني لا أعذر

مهما يقدَّر منك في أمرنا

فالعذر من تلقائنا يُقدَر

ولو أردنا اللوم أعجزْتَنا

وهل يُنال القمر الأزهر

ليس سماء الله منحطة

وإن تدانت حين تستمطر

يا من إذا حلّاه إخوانهُ

حُلِيَّ مدْحٍ حسنهُ يبهر

فإنما من عندهم نظمهُ

ومن لدنه الدُرُّ والجوهر

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الرومي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس