الديوان » العصر العباسي » البحتري »

شهي إلى الأيام تقليلها وفري

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

شَهِيٌّ إِلى الأَيامِ تَقليلُها وَفري

وَخِذلانُها إِيّايَ إِن سُمتُها نَصري

أَرى وَكدَ دَهري أَن أُقِلَّ وَلا أَرى

لِدَهري جَمالاً ظاهِراً مِثلَ أَن أُثري

لَأَكدَيتُ حَتّى خِلتُ دِجلَةَ شُبِّهَت

وَقُلتُ السَرابُ في مَناقِعِها يَجري

لَئِن غَرَّني مَطلُ البَخيلِ لَقَبلَهُ

غُرِرتُ بِإِسعافِ الخَيالِ الَّذي يَسري

فَهَل في أَبي بَكرٍ أَداءُ رِسالَةٍ

إِلى السَيِّدِ الدَخمِ الدَسيعَةِ مِن بَكرُ

وَما عَن أَبي الصَقرِ اِرتِيادٌ لِموجَعٍ

مِنَ الكَلمِ لا يَأسوهُ غَيرُ أَبي الصَقرِ

تَأَمَّلَ فيهِ مُبتَغُ النَيلِ طَلعَةً

إِذا كَلَّفوها البَدرَ شَقَّت عَلى البَدرِ

وَفي القَصرِ وَالشَهرِ الجَديدَينِ نَرتَجي

جَداً مِنهُ يَتلو جِدَّةَ القَصرِ وَالشَهرِ

وَقَد وَرَدوهُ وارِدَ البَحرِ بَيتَهُ

فَما ظَنُّهُم بِالبَحرِ زيدَ إِلى البَحرِ

عَلا مُرتَقى طُرقِ العُفاةِ وَإِنَّما

تَعَمَّدَ أَن يُهدى لَهُ طارِقُ الصَفرِ

أَعَمروُ بنَ شَيبانَ وَشَيبانُكُم أَبي

إِذا نُسِبَت أُمّي وَعَمروُكُمُ عَمري

شَكَت مَدَّها كَفّي وَكانَت حَقيقَةً

بِإِبدالِها تِلكَ الشَكِيَّةِ بِالشُكرِ

مَتى لا تَسُدّوا خَلَّتي لا تُصِبكُمُ

شَذاتي وَلا يَسلُك سِوى نَهجِهِ شِعري

وَهَل يُرتَجى عِندي اِتِّساعٌ لِمَغرَمٍ

إِذا ضاقَ عَنكُم عِندَ مَسخَطَةٍ عُذري

أَراقَبتُمُ إِجلاءَ عُسري وَإِنَّما

ثَنى رَغبَتي تِلقاءَ يُسرِكُمُ عُسري

إِذا ما اِستَوَت أَقدامُنا عِندَ ثَروَةٍ

قَنيتُ حَيائي أَو رَجَعتُ إِلى قَدري

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة