الديوان » مصر » أحمد شوقي » أتغلبني ذات الدلال على صبري

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَتَغلِبُني ذاتُ الدَلالِ عَلى صَبري

إِذَن أَنا أَولى بِالقِناعِ وَبِالخِدرِ

تَتيهُ وَلي حِلمٌ إِذا ما رَكِبتُهُ

رَدَدتُ بِهِ أَمرَ الغَرامِ إِلى أَمري

وَما دَفعِيَ اللُوّامَ فيها سَآمَةٌ

وَلَكِنَّ نَفسَ الحُرِّ أَزجَرُ لِلحُرِّ

وَلَيلٍ كَأَنَّ الحَشرَ مَطلَعُ فَجرِهِ

تَراءَت دُموعي فيهِ سابِقَةَ الفَجرِ

سَرَيتُ بِهِ طَيفاً إِلى مَن أُحِبُّها

وَهَل بِالسُها في حُلَّةِ السُقمِ مِن نُكرِ

طَرَقتُ حِماها بَعدَ ما هَبَّ أَهلُها

أَخوضُ غِمارَ الظَنِّ وَالنَظَرِ الشَزرِ

فَما راعَني إِلّا نِساءٌ لَقَينَني

يُبالِغنَ في زَجري وَيُسرِفنَ في نَهري

يَقُلنَ لِمَن أَهوى وَآنَسنَ ريبَةً

نَرى حالَةً بَينَ الصَبابَةِ وَالسِحرِ

إِلَيكُنَّ جاراتِ الحِمى عَن مَلامَتي

وَذَرنَ قَضاءَ اللَهِ في خَلقِهِ يَجري

وَأَحرَجَني دَمعي فَلَمّا زَجَرتُهُ

رَدَدتُ قُلوبَ العاذِلاتِ إِلى العُذرِ

فَساءَلنَها ما اِسمي فَسَمَّت فَجِئنَني

يَقُلنَ أَماناً لِلعَذارى مِنَ الشِعرِ

فَقُلتُ أَخافُ اللَهَ فيكُنَّ إِنَّني

وَجَدتُ مَقالَ الهُجرِ يُزرى بِأَن يُزري

أَخَذتُ بِحَظِّ مَن هَواها وَبَينِها

وَمَن يَهوَ يَعدِل في الوِصالِ وَفي الهَجرِ

إِذا لَم يَكُن لِلمَرءِ عَن عيشَةٍ غِنىً

فَلا بُدَّ مِن يُسرٍ وَلا بُدَّ مِن عُسرِ

وَمَن يَخبُرِ الدُنيا وَيَشرَب بِكَأسِها

يَجِد مُرَّها في الحُلوِ وَالحُلوَ في المُرِّ

وَمَن كانَ يَغزو بِالتَعِلّاتِ فَقرَهُ

فَإِنّي وَجَدتُ الكَدَّ أَقتَلَ لِلفَقرِ

وَمَن يَستَعِن في أَمرِهِ غَيرَ نَفسِهِ

يَخُنهُ الرَفيقُ العَون في المَسلَكِ الوَعرِ

وَمَن لَم يُقِم سِتراً عَلى عَيبِ غَيرِهِ

يَعِش مُستَباحَ العِرضِ مُنهَتِكَ السِترِ

وَمَن لَم يُجَمِّل بِالتَواضُعِ فَضلَهُ

يَبِن فَضلُهُ عَنهُ وَيَعطَل مِنَ الفَخرِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أحمد شوقي

مصر

poet-ahmed-shawqi@

771

قصيدة

28

الاقتباسات

9517

متابعين

أحمد شوقي (1868م - 1932م) أمير الشعراء، وأحد أبرز أعلام الشعر العربي في العصر الحديث، وُلد في القاهرة لأب شركسي وأم من أصول يونانية-تركية، ونشأ في كنف قصر الخديوي إسماعيل. حفظ ...

المزيد عن أحمد شوقي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة