الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

دع ذكر عبدة إنه فند

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

دَع ذِكرَ عَبدَةَ إِنَّهُ فَنَدُ

وَتَعَزَّ تَرفِدُ مِنكَ ما رَفَدوا

ما نَوَّلَتكَ بِما تُطالِبُها

إِلّا مَواعِدَ كُلُّها فَنَدُ

فَاِسكُن إِلى سَكَنٍ تُسَرُّ بِهِ

ذَهَبَ الزَمانُ وَأَنتَ مُنفَرِدُ

قَد شابَ رَأسُكَ في تَذَكُّرِها

وَهَفا الفِراقُ وَرَقَّتِ الكَبِدُ

فَاِستَبقِ عِرضَكَ أَن يُدَنِّسَهُ

ظَنُّ المُريبِ وَظَنُّهُ حَسَدُ

لا تُجرِ شَيبَكَ لِلصِبى فَرَساً

وَاِقعُد فَإِنَّ لَدَيكَ قَد قَعَدوا

بَل أَيُّها الرَجُلُ المُضِرُّ بِهِ

حُبُّ النِساءِ فَلَيسَ يَتَّئِدُ

أَخَّرتَ رُشدَكَ في غَدٍ فَغَدٍ

بَل كَيفَ تَأمَنُ ما يَسوقُ غَدُ

تَرجو غَداً وَغَدٌ كَحامِلَةٍ

في الحَيِّ لا يَدرونَ ما تَلِدُ

في اليَومِ حَظُّكَ إِن أَخَذتَ بِهِ

وَغَدٌ فَفي تِلقائِهِ العَدَدُ

الحُبُّ تُعجِبُني لَذاذَتُهُ

وَالفِسقُ أَقبَحُ ما أَتى أَحَدُ

لَو كُنتُ آمِنَةً خَلَوتُ بِهِ

يَوماً فَحَدَّثَني بِما يَجِدُ

قالَت لَها تُعفَينَ مِن رَفَثٍ

وَعَلَيَّ أَنّي سَوفَ أَقتَصِدُ

فَاِخلَي لَهُ يَكحَل بِرُؤيَتِكُم

عَيناً تَعَنّاها بِكُم رَمَدُ

فَلَهَوتُ وَالظَلماءُ جاثِمَةٌ

بِالشَمسِ إِلّا أَنَّها جَسَدُ

حَتّى اِنقَضى في الصُبحِ مَلعَبُنا

وَكَذاكَ يَهلِكُ ما لَهُ أَمَدُ

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد

تصنيفات القصيدة