الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

راحت رواحا بين كناد

راحَت رَواحاً بَينَ كُنّادِ

وَأَخلَفَت ظَنّي وَميعادي

وَبِتُّ مُشتاقاً إِلى وَجهِها

أَلقى عَلَيهِ غُلَّةَ الصادي

فَقُلتُ لِلنَفسِ قِفي إِنَّها

شيمَةُ ما في الوَعدِ ميعادِ

ما كُلُّ برقٍ مُرشِدٌ ماؤُهُ

وَلا صَديقٌ كُلُّ مُعتادِ

كَم دونَها مِن مَنهَلٍ آجِنٍ

وَمِن ذُرى طَودٍ وَأَعقادِ

وَمِن سَخاوِيٍّ بِها مُشرِفٍ

لِلعَينِ مِن مَثنى وَأَفرادِ

فَعَزِّ نَفساً قَلبُها شاخِصٌ

بِفَقدِ مَن لَيسَ بِمِفقادِ

وَصاحِبٍ يُعطي وَيُبدي العُلى

رَكّابُ أَهوالٍ وَأَعوادِ

صَحِبتُهُ في المُلكِ أَو عودِهِ

فَزادَ في عِدَّةِ حُسّادي

يا طالِبَ الحاجاتِ لا تَعصِني

وَاِسمَع فَإِنّي ناصِحٌ هادِ

دَع عَنكَ حَمّاداً وَخُلقانَهُ

لا خَيرَ في خُلقانِ حَمّادِ

المُؤثِرُ الرَأسَ عَلى رَبِّهِ

وَالجاعِلُ الخِنزيرَ في الزادِ

طَرّادُ وِلدانٍ إِذا ما غَدا

ما كُلُّ لوطِيٍّ بِطَرّادِ

بَرِئتُ مِن هَذا وَمِن دينِهِ

يُصبِحُ لِلخِشفِ بِمِرصادِ

بِئسَ الشَوانِيُّ لَهُ مَنصِبٌ

في آلِ نِهيا غَيرُ مُرتادِ

لا يَشرَبُ الخَمرَ وَلَكِنَّهُ

يَأكُلُها أَكلَ اِمرِئٍ عادِ

سُمّيتَ عَبدَ الرَأسِ مِن حُبِّهِ

قَد عَلِمَ الحاضِرُ وَالبادي

سَمّاكَ حَمّاداً أَبٌ كاذِبٌ

ما أَنتَ لِلَّهِ بِحَمّادِ

أَبَعدَ خَمسينَ تَكَمَّلتَها

تَبكي عَلى اِستٍ المُسمِرِ العادي

عَرَّدتَ عَن قَرمِ بَني هاشِمٍ

وَالمَوتُ يَحدوكَ بِهِ الحادي

لَولا تَنَحّيكَ وَفى نَذرَهُ

فيكَ فَأَصبَحتَ مَعَ الزادِ

ما أَنتَ بِالزاني وَلَكِنَّما

وَرِثتَ عَن حَشٍّ وَوَلّادِ

لَو كُنتَ مِمَّن يَتَّقي سَوأَةً

أَعوَلتَ مِن سُخطي وَإِبعادي

تَخدُمُ أَقواماً وَخَلَّيتَني

وَقَد تَراني حَيَّةَ الوادي

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بشار بن برد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس