الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

تلوم ابنة السعدي في حل عقدة

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

تَلومُ اِبنَةُ السَعدِيِّ في حَلِّ عُقدَةٍ

شَرَيتُ بِها وُدَّ العَشيرَةِ أَو مَجدا

رَأَت جارَها رُدَّت عَلَيهِ حَديقَةٌ

مِنَ المالِ ماطَت نَجتَني رُطَباً رَغدا

فَلَم تولِنا إِلّا مَحامِدَ صاحِبٍ

فَباتَت عَلى هَمٍّ وَأَبدَت لَنا وَجدا

فَقُلتُ لَها صَبراً بُنَيَّ فَإِنَّها

مَواريثُ لَم نَملِك لِأَعناقِها رَدّا

وَقَد شَفَّني أَلّا تَزالَ كَليفَةً

تُنَصِّبُني فيها فَأُصبِحُ مُكمَدّا

دَعيني اِبنَةَ السَعدِيِّ إِنَّ خَليقَتي

أَتَت دونَ مالي فَاِنثَنى وَحدُهُ قَصدا

وَقَد يَرزُقُ اللَهُ اللَئيمَ وَرُبَّما

غَدا الماجِدُ المَحمودُ مِن مالِهِ فَردا

وَما كُنتُ إِلّا كَالأَصَمِّ اِبنِ جَعفَرٍ

رَأى المالَ لا يَبقى فَأَبقى لَهُ حَمدا

أَفيئي فَإِنّا لاحِقونَ فَإِنَّما

يُؤَخِّرُنا أَنّا يُعَدُّ لَنا عَدّا

سَأُنفِقُ ما نالَت يَدي وَيَهُزُّني

لِبَذلِ النَدى ميراثُ مَن لَم يَكُن وَغدا

وَما المالُ إِلّا مِثلُ ظِلِّ سَحابَةٍ

غَدَت طَبقاً ثُمَّ اِنجَلَت قِطَعاً بُردا

فَقُل لِلَّذي يُبقي لِمَن لَيسَ باقِياً

تُصيبُ وَلَم تُعقِب نَجاحاً وَلا رُشدا

تَمَتَّع مِنَ اللَذّاتِ وَاِستَبقِ مَنصِباً

فَإِنَّكَ لاقي القَومِ قَد جَفَلوا بَردا

وَلا تَكُ كَالشاكي مَضائِضَ حاجَةٍ

غَبِيّاً فَلَمّا ماتَ قيلَ لَهُ بُعدا

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد

تصنيفات القصيدة